الفصل الأخير من عمر نظام ولاية الفقيه وثورة الشعب ضد الملالي
انتفاضة شاملة تجتاح إيران منذ ديسمبر 2025، تهدد بإنهاء نظام ولاية الفقيه. انهيار اقتصادي، غضب شعبي، وانكشاف استراتيجيات طهران الإقليمية يجعل 2026 عام إسقاط النظام ودعم البديل الديمقراطي.
إيران 2026: الفصل الأخير من عمر نظام ولاية الفقيه
واهم من يظن أن نظام الملالي في طهران، بخبرته الممتدة لـ47 عامًا في القمع، قادر على احتواء الإعصار الشعبي الذي يضرب أركانه. منذ شرارة الاحتجاجات في بازار طهران في 28 ديسمبر 2025، لم تعد إيران كما كانت؛ إذ تجاوزت الانتفاضة الوطنية نقطة اللاعودة، وتحول الغضب الاقتصادي إلى ثورة سياسية كبرى تطالب بـ إسقاط النظام بكافة أركانه.
تحول نوعي وتصدع “آلة القمع”
تختلف انتفاضة 2025-2026 عن سابقاتها في 2009، 2017، و2022، بالنضج الفكري والتنظيمي للشعب. بينما يراهن النظام على الترهيب، يثبت الإيرانيون رفضهم المطلق للإذعان. بعد أكثر من 11 يومًا من الاحتجاجات في 110 مدن بـ23 محافظة، تبدو هيبة النظام الأمنية في حالة تآكل غير مسبوقة.
في مدن مثل ملكشاهي وبجنورد وآبادان وقزوين، اضطرت قوات القمع للفرار أمام صمود الشباب الثائر، ومشهد تمزيق صور خامنئي في معاقل النظام يعكس واقعًا جديدًا: لم يعد الشعب يطالب بالإصلاح، بل بالرحيل الكامل.
الحقائق الميدانية: التوحش كدليل على الاستعجال
لجوء النظام لاستخدام الرصاص الحي، استهداف المستشفيات، واختطاف الجرحى من أسرهم، ليس دليلاً على القوة، بل على العجز والذعر.
الأرقام مرعبة: نفذ النظام 108 إعدامات في 10 أيام فقط، ليصل مجموع الإعدامات في 2025 إلى 2200 شخص، لكن هذه المشانق لم تزد الثورة إلا اشتعالًا. مراسم تشييع الشهداء أصبحت منصات لإعلان سقوط شرعية الولي الفقيه.
السقوط من الداخل والخارج
داخليًا: انهيار اقتصادي شامل؛ تجاوز سعر الدولار 145 ألف تومان، التضخم يتجاوز 100%، بينما تُهدر ثروات الشعب على المشاريع النووية ودعم الميليشيات، مثل مليار دولار لحزب الله. 92% من الإيرانيين يرفضون الوضع القائم وفق استطلاعات مسربة.
خارجيًا: سقوط نظام الأسد في سوريا وضرب وكلاء طهران في المنطقة، أفقد النظام “عمقه الاستراتيجي” وجعله مكشوفًا أمام الداخل. تجربة سوريا دحضت ادعاء النظام بأن سقوطه سيؤدي إلى انهيار إقليمي.
التنظيم والبديل الديمقراطي
ما يثير قلق خامنئي هو الطابع التنظيمي للانتفاضة. دور شبكات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق حال دون إخماد الاحتجاجات. شعار الشارع اليوم: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم”، ويعكس التزام الشعب بالبديل الديمقراطي عبر “مشروع الـ10 مواد” لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة.
دعوة للضمير العالمي
التقارير الاستخباراتية التي تتحدث عن تخبط محيط خامنئي تؤكد أننا نعيش الفصل الأخير من النظام. على المجتمع الدولي التوقف عن سياسة “المماثلة” الفاشلة، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام.
كل برميل نفط تبيعه طهران اليوم يتحول إلى رصاصة في صدور المتظاهرين. حان الوقت لإدراج الحرس الثوري في قائمة الإرهاب، ودعم إرادة الشعب الذي قرر أن يكون عام 2026 عام الحرية وإسقاط الطغيان.










