شهد المشهد السياسي العراقي خلال الساعات الماضية تحولاً مفاجئاً أعاد ترتيب الأوراق داخل “البيت الشيعي”، حيث أفادت مصادر إعلامية متطابقة وتقارير صحفية بوجود توافق داخل الإطار التنسيقي على ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، رسمياً لمنصب رئيس مجلس الوزراء لولاية ثالثة.
تفاصيل الانعطافة المفاجئة
يأتي هذا التطور بعد أسابيع من التكهنات والصراع الصامت بين أقطاب الإطار، حيث تداولت وسائل إعلام مقربة من الإطار، أنباء عن تنازل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (صاحب الكتلة الأكبر بـ 46 مقعداً) عن الترشح لصالح المالكي، معلناً دعمه له لضمان وحدة الإطار.
و بعد مشاورات مكثفة بين أقطاب الإطار (السوداني، المالكي، والعبادي)، يبدو أن الكفة رجحت لصالح المالكي الذي حصد ائتلافه 29 مقعداً في انتخابات نوفمبر 2025، وذلك كخيار استراتيجي للمرحلة المقبلة.
هذا التوجه يدحض التصريحات التي صدرت بالأمس عن قيادات في “تيار الحكمة”، والتي أشارت إلى انسحاب المالكي والسوداني معاً لصالح “مرشحي تسوية” مثل حميد الشطري أو باسم البدري.
تضارب الأنباء وديناميكية “اللحظات الأخيرة”
على الرغم من التداول الواسع لهذا الخبر على منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن الوضع لا يزال يتسم بالسيولة السياسية:
ولم يصدر عن الإطار التنسيقي حتى الآن بيان رسمي نهائي يؤكد التكليف، مما يترك الباب موارباً لضغوط أو مفاوضات اللحظة الأخيرة.
وفي حين أكدت مصادر داخل ائتلاف السوداني استمرار تمسكه بالترشيح حتى وقت قريب، يبدو أن “اتفاق الضرورة” هو ما دفع الأمور باتجاه المالكي لتجنب انسداد سياسي طويل.
و يترقب الشارع العراقي ردود فعل الكتل السنية والكردية على هذا الترشيح، خاصة بعد استكمال انتخاب رئيس البرلمان، حيث تتطلب الولاية الثالثة للمالكي تفاهمات واسعة خارج حدود الإطار.
ما القادم؟
تعكس هذه التطورات طبيعة السياسة العراقية المتقلبة، حيث يمكن للتحالفات أن تتغير في غضون ساعات. ومع اقتراب المهل الدستورية لتشكيل الحكومة، يتوقع مراقبون أن تشهد الأيام القليلة القادمة إما إعلاناً رسمياً يكرس عودة المالكي للسلطة، أو جولة جديدة من المفاوضات إذا ما واجه هذا الترشيح فيتو من قوى سياسية أخرى.










