فاز فريق نيجيريا على فريق الجزائر فى مبارغة مثيرة بنتيجة 2/0 وقد شهدت مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة في المغرب اليوم السبت 10 يناير حالة من الترقب الكبير، إذ تُعد واحدة من أقوى مواجهات البطولة بين منتخبين يملكان تاريخًا طويلًا من الصراع القاري، في لقاء احتضنه ملعب “جراند ستاد” بمدينة مراكش في تمام الساعة 18:00 مساء بتوقيت المغرب (20:00 بتوقيت القاهرة تقريبًا).
وتأتي المواجهة في إطار نسخة 2025 من البطولة التي تستكمل مبارياتها مطلع 2026 بالمغرب، مع رهان واضح على أن الفائز في هذا الصدام سيكون مرشحًا بارزًا للقب القاري.
موعد المباراة وملعب اللقاء
أقيمت مباراة الجزائر ونيجيريا اليوم السبت 10 يناير 2026 على ملعب “جراند ستاد دي مراكش” بالمغرب، ضمن دور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025.
تنطلق صافرة البداية عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، أي في حدود 18:00 مساء بتوقيت المغرب و20:00 تقريبًا بتوقيت القاهرة، وسط حضور جماهيري منتظر من الجالية الجزائرية والنيجيرية في المغرب.
أهمية المواجهة ومصير المتأهل
تحمل المباراة طابعًا حاسمًا، إذ تأهل الفائز منها لمواجهة المنتخب المغربي صاحب الأرض والجمهور في نصف نهائي البطولة، ما يضيف ضغطًا مضاعفًا على الطرفين في ظل قوة المنتخب المضيف
الجزائر تدخل اللقاء وهي تدرك أن تجاوز نيجيريا يعني خطوة ضخمة نحو استعادة اللقب القاري، في حين ترى نيجيريا أن عبور “الخضر” سيكون تأكيدًا لقوة جيلها الحالي بعد مسيرة مميزة في الأدوار السابقة.
مشوار الجزائر ونيجيريا حتى ربع النهائي
المنتخب الجزائري قدّم دور مجموعات مثاليًا، حيث أنهى المجموعة على الصدارة برصيد كامل من النقاط (3 انتصارات من 3 مباريات)، ليؤكد عودته القوية بعد خيبة النسخة السابقة، قبل أن يحسم بطاقة العبور من دور الـ16 أمام الكونغو الديمقراطية في مباراة امتدت للأوقات الإضافية.
في المقابل، شقت نيجيريا طريقها إلى ربع النهائي بثبات كبير، إذ ظهرت بوجه هجومي قوي خاصة في مباراة ثمن النهائي أمام موزمبيق التي حسمتها بأربعة أهداف دون رد، ما أعطاها دفعة معنوية هائلة قبل الصدام مع الجزائر.
التاريخ بين المنتخبين في كأس الأمم الإفريقية
تاريخيًا، مثلت مباريات الجزائر ونيجيريا في كأس الأمم الإفريقية مواجهات كلاسيكية حقيقية، أبرزها نصف نهائي نسخة 2019 في مصر، عندما حسم “الخضر” اللقاء بنتيجة 2-1 بهدف قاتل لرياض محرز في الوقت بدل الضائع، ليتأهلوا حينها إلى النهائي ويتوجوا باللقب.
على مستوى المواجهات المباشرة عمومًا، تميل الكفة في السنوات الأخيرة لصالح الجزائر التي تفوقت على نيجيريا في أكثر من مباراة ودية ورسمية، مع بقاء “النسور الخضراء” منافسًا شرسًا لا يعرف الاستسلام ويملك تجربة طويلة في الأدوار الإقصائية.
أجواء ما قبل المباراة وتصريحات المعسكرين
الأجواء في مراكش بدت حماسية منذ الساعات الأولى من اليوم، حيث بدأت الجماهير في التوافد إلى محيط الملعب مبكرًا، وظهرت الألوان الخضراء للمنتخبين في المدرجات والشوارع المحيطة، في ظل تأكيد تقارير ميدانية على أن حالة العشب والطقس مثالية لمباراة قوية وسريعة الإيقاع.
في معسكر نيجيريا، شدد النجم موسيس سيمون على أن الحديث عن “الثأر” من خسارة 2019 أمام الجزائر لا يشكل دافعًا رئيسيًا للفريق، مؤكدًا أن التركيز ينصب على الأداء والتأهل وليس على الماضي، في إشارة إلى رغبة “النسور” في التعامل مع اللقاء بواقعية وهدوء.
الوضع الفني والتكتيكي المتوقع
المنتخب الجزائري اعتمد في هذه النسخة على مزيج من عناصر الخبرة والجيل الجديد، مع استمرار الاعتماد على جودة خط الوسط للسيطرة على الإيقاع، إلى جانب استغلال مهارات الأجنحة وسرعة التحول الهجومي، بينما تبقى قوة “الخضر” كذلك في الكرات الثابتة التي صنعت الفارق في أكثر من مناسبة.
أما نيجيريا فتعوّل على قوتها الهجومية الواضحة، حيث أظهرت في الأدوار الماضية قدرة كبيرة على التسجيل من العمق والأطراف، مع استغلال القوة البدنية في الضغط العالي والهجمات المرتدة، ما يجعل المواجهة صراعًا تكتيكيًا بين فريق يسعى لفرض السيطرة وآخر يراهن على السرعة والفعالية أمام المرمى.
سيناريوهات محتملة وتأثير النتيجة
في حال حسم الجزائر المواجهة، سيُنظر إلى هذا الانتصار على أنه تأكيد لهيمنة جيل جديد قادر على السير على خطى تتويج 2019، كما سيمنح “الخضر” دفعة معنوية إضافية قبل مواجهة المغرب في نصف النهائي، في كلاسيكو مغاربي منتظر بشدة.
أما إذا نجحت نيجيريا في إقصاء الجزائر، فستثبت “النسور” مرة جديدة قدرتها على التفوق في الأدوار الإقصائية للبطولة، وتدخل مواجهة أصحاب الأرض في المربع الذهبي بثقة كبيرة وطموح لاستعادة لقب غاب عنها لسنوات، في ظل النتائج الإيجابية التي حققتها في هذه النسخة.
بهذا، تبقى مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية بالمغرب واحدة من أكثر المواجهات المنتظرة لدى الجماهير العربية والإفريقية، في صدام يحمل عبق التاريخ وثقل الحاضر، وينتظر أن يفرز متأهلًا سيكون تحت الأضواء مجددًا حين يواجه المنتخب المغربي في نصف النهائي.










