في تصعيد كلامي غير مسبوق يعكس حالة الاحتقان بين إيران والولايات المتحدة، دعا حسن رحيم بور أزغدي، عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية وأحد أبرز منظري التيار المتشدد في إيران، إلى تنفيذ عمليات “تدميرية” داخل الأراضي الأمريكية، مطالباً بمعاملة الرئيس دونالد ترامب بنفس الطريقة التي عومل بها الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
تهديدات مباشرة بالاختطاف وعمليات داخل أمريكا
وخلال مقابلة تلفزيونية مباشرة من مدينة مشهد بثتها القناة الرسمية، أطلق أزغدي سلسلة من التهديدات المباشرة، أبرزها:
استنساخ سيناريو مادورو: طالب أزغدي النظام الإيراني بـ “أسر” ترامب، قائلاً: “يجب على الجمهورية الإسلامية أن تفعل بترامب ما فعلته الولايات المتحدة بمادورو”، في إشارة إلى العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت الرئيس الفنزويلي.
نقل المعركة للداخل الأمريكي: شدد على أن القيام بـ “عمليات تدميرية” في المدن والولايات الأمريكية ضد المسؤولين ومن يرتبط بهم أصبح أمراً مشروعاً رداً على ما يحدث في إيران.
إهانات شخصية: في تصريحات أثارت سخرية واسعة على منصات التواصل، وصف أزغدي ترامب بأنه “شخصية هشة”، مدعياً: “لو أمسكوا بترامب الآن وضربوه صفعتين فقط، لزأر كالكلب وتوسل”.
سياق التصعيد: ضغط داخلي وتهديد خارجي
تأتي هذه التصريحات في وقت حرج يمر به النظام الإيراني:
الانتفاضة الشعبية: الاحتجاجات المناهضة للحكومة تدخل يومها الثاني عشر، مع اتساع رقعتها رغم قطع الإنترنت والقمع الأمني.
تحذيرات ترامب: الرئيس الأمريكي واصل تهديداته بـ “ضربة قاسية” للنظام في حال استمرار قمع المحتجين، مؤكداً أن الشعب بدأ يسيطر على بعض المدن.
سقوط الحلفاء: تصاعد الغضب في طهران بعد العملية الأمريكية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
ردود الفعل: تحذير أمريكي وسخرية رقمية
أثارت تصريحات أزغدي ردود فعل متباينة:
واشنطن: حذرت الخارجية الأمريكية طهران من “اختبار عزم الولايات المتحدة”، مؤكدة التزامها بحماية مواطنيها ودعم حقوق الشعب الإيراني.
منصات التواصل: انتشر فيديو المقابلة على نطاق واسع، حيث وصف نشطاء ومعارضون إيرانيون التهديدات بـ “الكوميدية” و”اليائسة”، معتبرين أنها تعكس حالة العجز التي يعاني منها النظام أمام التحديات الداخلية والخارجية.
هذا التصعيد يأتي في وقت تتشابك فيه الأزمات الداخلية مع الضغوط الدولية، ما يزيد من حدة التوتر بين طهران وواشنطن ويثير المخاوف من احتمال توسيع نطاق المواجهة.










