أعلنت مصر رفضها القاطع للاعتراف الذي أقدم عليه الحكومة الإسرائيلية بما يسمى “أرض الصومال”، في موقف دبلوماسي شديد اللهجة يرى فيه المسؤولون المصريون خطوة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتفتح بابًا خطيرًا لتفكك الأمن والاستقرار في أكثر من منطقة حول العالم.
وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أمام الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، أن موقف القاهرة لا يقتصر على رفض اعتراف منفرد، بل يشمل التحذير من تبعات كارثية قد تترتب عليه إذا لم تضغط المنظمات الدولية للعدول عنه.
رفض واسع من المجتمع الدولي
قال عبد العاطي إن الاعتراف الإسرائيلي يأتي في وقت تمرّ فيه الصومال بمرحلة دقيقة في بناء مؤسساته واستعادة سيادته على كامل أراضيه، وأن ذلك يؤثر على مسارات السلام الداخلي ويُضعف قدرة الدولة على مواجهة الإرهاب والتطرف.
كما نوه إلى أن الخطوة لا تهدد وحدة الصومال فحسب، بل تشكّل سابقة خطيرة تهدد منظومة احترام الحدود الدولية، وقد تشجع أطرافًا أخرى على التحرك خارج الأطر القانونية، مما يعمّق الانقسامات الإقليمية ويخدم أجندات غير مسؤولة.
رسالة مصر من قلب منظمة التعاون الإسلامي
وفي كلمته، أكّد الوزير المصري أن موقف بلاده:
• يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في رفض أي إجراءات أحادية تقوّض منظومة الأمن الجماعي
• يدعم سيادة ووحدة الصومال وسيادة الدول الصغيرة أمام سياسات الكبار
• يعتبر أن أي اعتراف مشابه في المستقبل سيُعد مرفوضًا وسيُستقبل بمواقف دولية قوية
وأضاف عبد العاطي أن مصر ترحب بالمواقف الواضحة التي صدرت عن أعضاء المنظمة، وكذلك جلسات جامعة الدول العربية ومجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، التي شدّدت على ضرورة احترام السيادة الوطنية وعدم المساس بها.
مصر تضع القانون الدولي في مقدمة أولوياتها
جاء في البيان المصري أن:
• السيادة الوطنية يجب ألا تُستخدم كورقة سياسية
• القضايا الحدودية يجب أن تُحل عبر الشرعية الدولية والحوارات السلمية
• مصر ستظل عضوًا فاعلًا في منظمة التعاون الإسلامي للدفاع عن وحدة الدول وحفظ منظومة العلاقات الدولية
ويؤكد الدبلوماسيون المصريون أن موقف القاهرة لا يستهدف دولة أو شعبًا بعينه، بل هو موقف ثابت لدعم الشرعية الدولية، وضمان عدم إعطاء قوة لأي خطوات تُخالف الأعراف الدولية.










