كشفت مصادر مطلعة في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) والبيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترامب وجه القادة العسكريين بوضع “قائمة أهداف” موسعة تشمل مواقع استراتيجية وأمنية داخل إيران، تمهيداً لضربات عسكرية محتملة رداً على استمرار النظام في قمع الاحتجاجات الشعبية.
خيارات عسكرية لـ “ضربات في مقتل”
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، اطلع ترامب خلال الأيام الماضية على إحاطات تتضمن خيارات جديدة تهدف إلى إضعاف أجهزة القمع التابعة للنظام الإيراني.
وأكد المسؤولون أن الاستراتيجية المرفوعة للرئيس ترامب تعتمد على:
الاستهداف النوعي: التركيز على مواقع أمنية وعسكرية مسؤولة مباشرة عن العنف ضد المتظاهرين، بالإضافة إلى منشآت غير عسكرية حساسة في العاصمة طهران.
القوة الساحقة: استخدام قصف جوي عالي الدقة وصفه ترامب بأنه سيكون «بقوة شديدة جداً وفي مقتل»، مع تأكيده القاطع على استبعاد أي غزو بري أو إرسال قوات للميدان.
الجاهزية القصوى: أرسل ترامب رسالة واضحة للنظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الولايات المتحدة “تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة” مع تطلع الإيرانيين للحرية.
تنسيق دولي وتحذيرات من “ساعة الصفر”
بالتزامن مع وضع قائمة الأهداف، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالاً هاتفياً مكثفاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث ناقشا تطورات الداخل الإيراني والتنسيق الأمني في سوريا وغزة، لضمان استقرار المنطقة في حال تنفيذ الهجوم.
من جهتها، أعربت قيادات عسكرية في المنطقة عن حاجتها لمزيد من الوقت لتعزيز الدفاعات حول القواعد الأمريكية، تحسباً لأي رد انتقامي إيراني بصواريخ كروز أو باليستية بمجرد إعلان “ساعة الصفر”.
سياق التصعيد: لا تراجع من الجانبين
تأتي هذه الأوامر الرئاسية بعد أن بدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية، قبل أن تتحول لمطالبات بتغيير النظام. وفيما أكد المرشد الأعلى علي خامنئي أن الحكومة “لن تتراجع”، يستند ترامب في تهديداته إلى سابقة اعتقال زعيم فنزويلا “مادورو” مطلع الشهر الجاري، كدليل على جديته في تنفيذ وعوده العسكرية.
الخلاصة: تعكس تحركات البنتاجون الأخيرة تحولاً من “الدبلوماسية الضاغطة” إلى “الاستعداد الحربي”، مما يضع طهران أمام خيارين: وقف القمع أو مواجهة مباشرة مع “المطرقة الأمريكية”.










