طهران | الأحد 11 يناير 2026 تدخل الاحتجاجات الإيرانية المناهضة للنظام أسبوعها الثاني وسط تصعيد غير مسبوق، حيث يواجه المتظاهرون حملة قمعية عنيفة ترافقت مع “إظلام رقمي” شبه كامل،وفي خضم هذه العزلة، برزت خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” كبطل للمشهد، حيث مكنت المحتجين من كسر الحصار ونقل صور القمع إلى العالم الخارجي.
تطورات الميدان: احتجاجات تجتاح مئات المدن
منذ أواخر ديسمبر 2025، توسعت رقعة المظاهرات لتشمل أكثر من 190 مدينة في كافة المحافظات الإيرانية، من طهران وأصفهان إلى شيراز وتبريز. وبينما بدأت المطالب اقتصادية، تحولت سريعاً إلى دعوات جذرية لتغيير النظام.
وتشير تقارير حقوقية إلى سقوط ما لا يقل عن 65 قتيلاً واعتقال أكثر من 2300 شخص حتى الآن.
و منذ 8 يناير، خفّضت السلطات مستوى الاتصال بالإنترنت إلى 1% فقط، مع قطع متعمد لبيانات الهاتف والرسائل، وحتى خطوط الهاتف الأرضي في مناطق ساخنة، للتغطية على حجم العنف الممارس ضد السلميين.
“ستارلينك” تكسر الحصار.. وامتنان لترامب وماسك
رغم محاولات التشويش باستخدام تقنيات متطورة، أصبحت محطات “ستارلينك” (التي قُدّر وجود عشرات الآلاف منها داخل البلاد عبر التهريب) الأداة الوحيدة لنقل الحقيقة.
دور سبيس إكس أفادت تقارير بأن شركة إيلون ماسك فعّلت وصولاً محدوداً أو مجانياً للخدمة في إيران لدعم الاتصال أثناء فترات الانقطاع الكلي.
و تداول ناشطون مقاطع فيديو لمتظاهرين يحملون أجهزة “ستارلينك” ويوجهون الشكر لـ إيلون ماسك لدوره التقني، ولـ دونالد ترامب على تصريحاته التحذيرية الصارمة للنظام الإيراني من مغبة الاستمرار في قتل المتظاهرين.
و يُعتقد أن معظم اللقطات التي وصلت إلى وكالات الأنباء الدولية خلال الـ48 ساعة الماضية تم تمريرها عبر روابط “ستارلينك” الفضائية.
موقف واشنطن والضغوط الدولية
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات شديدة اللهجة للسلطات في طهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا استمر النظام في استخدام العنف المميت ضد شعبه.
وفي الوقت نفسه، يطالب نشطاء إيرانيون بتنسيق أكبر بين الإدارة الأمريكية وشركة “سبيس إكس” لتوسيع نطاق التغطية الفضائية لتشمل كافة المناطق المتضررة.
الوضع الحالي
لا يزال “مفتاح الإيقاف” الرقمي الذي يعتمد عليه النظام الإيراني غير فعال تماماً في إسكات الحركة الاحتجاجية، حيث تُثبت تكنولوجيا الإنترنت الفضائي أنها قادرة على مواجهة أساليب القمع التقليدية. يبقى الوضع متقلباً وخطراً، وسط مخاوف من تصعيد أكبر في الساعات القادمة.










