دعوات دولية لضمان عودة النازحين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات بعد قصف أحياء حلب شمالها
حلب – أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اليوم بياناً رسمياً عقب سيطرة القوات الحكومية والفصائل الموالية لها على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مطالبة المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكد البيان أن الهجمات التي شهدتها الأحياء في 6 يناير نفذتها فصائل تابعة لما يسمى بـ”وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة” ضمن ما وصفته الإدارة بـ”خطة تركية”، بمشاركة آلاف المقاتلين وعناصر من تنظيم داعش، مستخدمين أسلحة ثقيلة في مواجهة قدرات محدودة لقوى الأمن الداخلي الكردية.
وأشار البيان إلى أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل وجرح عشرات المدنيين، ونزوح آلاف السكان عن منازلهم، وتدمير البنى التحتية والمرافق الصحية. واعتبرت الإدارة أن السيطرة على الحيين لا تشكل انتصاراً، بل “فعلاً غادراً وجريمة كبرى ترتكبها سلطة تدعي تمثيل الدولة، بينما تمارس القمع والإرهاب بحق السكان”.
كما شددت الإدارة الذاتية على أن أي سلطة تعتمد على دعم دولة أخرى في مواجهة شعبها “تفقد شرعيتها”، مطالبة بنشر قوة دولية في الحيين لمنع المزيد من الانتهاكات وعمليات التغيير الديمغرافي القسري، وحثت السكان على العودة لمنازلهم، مؤكدة أنها ستسخر جميع إمكاناتها المادية والمعنوية للتخفيف من آثار المعارك الأخيرة.
وكانت الاشتباكات في شمال حلب قد استمرت ستة أيام متواصلة، مع قصف مكثف طال الأحياء السكنية والمنشآت الطبية، ما دفع بالآلاف للنزوح نحو مناطق أكثر أماناً. وأشارت الإدارة إلى أن هذه الأحداث تمثل “جرائم حرب واضحة” وخرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق المدنيين.
ويأتي هذا البيان في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لمراقبة الوضع الإنساني في شمال حلب، وسط تحذيرات من احتمالية تكرار الأعمال العدائية ضد المدنيين في حال استمرار الانقسامات العسكرية والسياسية.










