كشف مصدر إسرائيلي مطلع، اليوم، عن تفاصيل مكالمة هاتفية وُصفت بالمهمة جرت أمس السبت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تناولت تطورات الأوضاع الأمنية والدبلوماسية المتسارعة في المنطقة، وعلى رأسها الملف الإيراني.
وبحسب المصدر، ناقش الجانبان بشكل مباشر إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكومة داخل المدن الإيرانية، وما يرافقها من مخاوف من تداعيات إقليمية محتملة.
وأكد مسؤول أمريكي وقوع الاتصال الهاتفي بين روبيو ونتنياهو، لكنه امتنع عن الإفصاح عن تفاصيل الموضوعات التي جرى بحثها أو أي خطوات عملية محتملة، مكتفياً بالتشديد على استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب.
تأهب إسرائيلي وغموض في التفاصيل
تأتي هذه الاتصالات في وقت أفادت فيه وكالة «رويترز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر إسرائيلية، بأن إسرائيل رفعت درجة التأهب إلى المستوى الأقصى، على خلفية تصاعد أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران منذ سنوات. ولم توضح المصادر، التي شاركت في مشاورات أمنية رفيعة المستوى عُقدت خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما الذي يعنيه هذا القرار عملياً على الصعيدين العسكري والأمني.
ويرى مراقبون أن هذا التأهب يعكس قلقاً إسرائيلياً متزايداً من احتمال انتقال التوتر الداخلي الإيراني إلى مواجهة إقليمية أوسع، لا سيما في ظل سجل التصعيد بين الجانبين.
تحذيرات ترامب وتصاعد التوتر
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية، لوّح فيها بإمكانية التدخل، محذراً السلطات الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال ترامب، أمس السبت، إن الولايات المتحدة «مستعدة للمساعدة»، ما عزز التكهنات بشأن خيارات أمريكية مطروحة للتعامل مع الوضع.
خلفية صراع حديث
ويأتي هذا الحراك السياسي والأمني في ظل توتر لم تهدأ تداعياته بعد، إذ كانت إسرائيل وإيران قد خاضتا مواجهة عسكرية مباشرة استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي، ما يجعل أي تصعيد جديد محط مراقبة حثيثة من قبل المحللين العسكريين والدبلوماسيين.
وفي هذا السياق، تتابع الأوساط الأمنية عن كثب التحركات العسكرية والنشاط الجوي في المنطقة، تحسباً لأي تطور مفاجئ قد يفرض واقعاً أمنياً جديداً في الشرق الأوسط.










