أصدر المجلس العام لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد) بياناً شديد اللهجة، اليوم الأحد، حمّل فيه “السلطة المؤقتة في دمشق” المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري الأخير، معتبراً أن استخدام السلاح في مواجهة الخلافات السياسية يمثل “وأداً للعملية السياسية” وتهديداً لمستقبل سوريا اللامركزية الموحدة.
منهجية القوة ومجازر حلب
واعتبر البيان أن الأحداث الدامية التي شهدتها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، واستخدام المدرعات والأسلحة الثقيلة ضد المدنيين، ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي امتداد لنمط قمعي تكرر في الساحل وحمص والسويداء وريف دمشق.
وأكد “مسد” أن استهداف حيي الشيخ مقصود والأشرفية هو استهداف مباشر لنموذج الإدارة المحلية التشاركية، ومحاولة لإعادة إنتاج المركزية القمعية بدلاً من بناء دولة لجميع مواطنيها.
خرق اتفاقيات 2025
واتهم المجلس السلطة في دمشق بخرق اتفاقيات 10 آذار مارس و1 نيسان أبريل 2025 بشكل صارخ، محذراً من أن استهداف المرافق الطبية والمدنية يمثل سابقة خطيرة تقوض أي تفاهمات أو حوارات مستقبلية بين الأطراف السورية.
خارطة طريق “مسد” لاستعادة الثقة
وطرح المجلس في بيانه 6 مطالب أساسية كحد أدنى لاستعادة المسار السياسي، أبرزها:
الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية في المناطق المدنية وحماية المرافق الخدمية.
تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات والمجازر المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عنها.
الالتزام باتفاقيات 2025 كأساس وحيد لاستئناف المفاوضات (السورية-السورية) بعيداً عن منطق الإخضاع.
إعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية على أسس وطنية مهنية تخضع للسلطة المدنية المنتخبة.
عقد مؤتمر وطني سوري شامل كخطوة نحو صياغة عقد اجتماعي جديد.
سوريا لا تُبنى بساحات المعارك
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن “مستقبل سوريا يُبنى بطاولة الحوار والمشروع الوطني الجامع، لا بساحة المعركة والمنطق الأمني الأحادي”، مشدداً على أن وحدة البلاد لن تتحقق إلا عبر الاعتراف بالتنوع ورفض الإملاءات العسكرية.










