تداولت منصات التواصل الاجتماعي وناشطون إيرانيون، اليوم الأحد، تقارير واسعة النطاق تفيد بمقتل العقيد في الحرس الثوري الإيراني، مهدي رحيمي، في عملية انتقامية نفذها محتجون في منطقة “ملكشاهي” التابعة لمحافظة إيلام (غرب إيران)، وذلك على خلفية دوره في قمع التظاهرات الدامية التي شهدتها المنطقة مطلع الشهر الجاري.
تفاصيل “العملية الانتقامية”
وفقاً للتقارير غير المؤكدة رسمياً حتى الآن، يُتهم العقيد رحيمي بقيادة القوات التي أطلقت الرصاص الحي مباشرة على المتظاهرين في ملكشاهي يوم 3 يناير الماضي، مما أسفر عن سقوط نحو 10 قتلى وعشرات الجرحى.
وتشير الروايات المتداولة إلى أن محتجين تمكنوا من تحديد موقع إقامة رحيمي ونفذوا هجوماً استهدفه داخل منزله يوم الخميس الماضي. وبينما حاولت وسائل إعلام محلية تابعة للنظام في إيلام الترويج في البداية بأن الوفاة نجمت عن “تسرب غاز”، أكدت مصادر ميدانية وحسابات معارضة أنها كانت عملية تصفية مباشرة رداً على “مجزرة ملكشاهي”.
سياق القمع في إيلام
تعتبر محافظة إيلام إحدى أكثر المناطق اشتعالاً في الاحتجاجات الوطنية التي دخلت أسبوعها الثالث، حيث شهدت مدن (ملكشاهي، درهشهر، ودهلران) مواجهات عنيفة.
وتوثق منظمات حقوقية مثل “ههنگاو” و”هرانا” انتهاكات جسيمة شملت مداهمة مستشفى “الإمام الخميني” في إيلام لاعتقال الجرحى والمصابين برصاص الأمن، استخدام الأسلحة الرشاشة من داخل المقار الأمنية تجاه تجمعات سلمية.
تأكيد مقتل أسماء بارزة في المنطقة مثل (مهدي إماميپور، ورضا عظيمزاده) ضمن قائمة ضحايا تجاوزت الـ 100 قتيل على مستوى البلاد.
صعوبة التأكيد في ظل “التعتيم”
لا يزال الغموض يكتنف التفاصيل النهائية للواقعة بسبب الانقطاع شبه الكامل للإنترنت في محافظة إيلام والمناطق الكردية، وهو الإجراء الذي تفرضه السلطات لمنع خروج الصور والفيديوهات التي توثق عمليات القمع أو ردود فعل الشارع الغاضبة ضد قيادات الحرس الثوري.










