الشرع يشكر المصريين على احتضان اللاجئين ويدعو للاستثمار في البنية التحتية
دمشق –أكد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أن العلاقة بين سوريا ومصر ليست ترفاً دبلوماسياً، بل تمثل ضرورة استراتيجية وأولوية وطنية لضمان الاستقرار الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمني. جاء ذلك خلال استقباله وفداً من اتحاد الغرفة التجارية المصرية على هامش الملتقى الاقتصادي السوري–المصري الذي أُقيم في أحد فنادق العاصمة دمشق.
وقال الشرع خلال كلمته: “أنا أول شيء أحب أن أشكر الشعب المصري بشكل كبير على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب. السوريون في مصر لم يكونوا غرباء، بل كانوا بين أهلهم، وأولاد النيل استقبلوهم بإخاء وكرم شديد، وهو ما انعكس على راحتهم النفسية والاجتماعية”.
وأوضح أن مصر لم تكتفِ بتقديم الدعم الإنساني، بل ساهمت في تثبيت الاستقرار الاقتصادي والأمني في سوريا خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس تاريخاً طويلاً من الأخوة والتكامل بين البلدين. وأضاف: “أكثر الأماكن التي شعر فيها السوريون بالراحة والأمان كانت في مصر، حيث عاشوا بين أهلهم وكانوا جزءاً من المجتمع المصري”.
التكامل الاقتصادي وإعادة الإعمار
وأشار الشرع إلى أن الشركات المصرية هي “أولى الناس للمساهمة في إعادة الإعمار في سوريا”، مستفيدين من الخبرات الكبيرة التي تراكمت في مصر خلال السنوات العشر الماضية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة.
وأضاف: “التعاون السوري–المصري عبر كل التاريخ كان أساسياً لاستقرار المنطقة، ويشمل التكامل الاقتصادي، الأمني، والاستراتيجي. هذه العلاقة ليست مجرد ترف دبلوماسي، بل واجب يجب أن يُدار ضمن مسار صحيح، يعزز مصالح الشعبين ويضمن الاستقرار الإقليمي”.
رفع العقوبات وتطورات إيجابية
وأشار الشرع إلى أن سوريا تجاوزت مراحل صعبة، وأن رفع العقوبات عن البلاد مؤخراً ساعد في تسريع التحركات الاقتصادية، وفتح أبواباً واسعة للاستثمار وإعادة الإعمار. وأضاف: “هذا الأمر كان معقداً للغاية، لكن تم التعامل معه بسرعة نسبية بما يتناسب مع الوضع الواقعي، وهو ما يمهد الطريق أمام تطوير المشاريع الحيوية بين البلدين”.
الأبعاد الإنسانية والاجتماعية
وتطرق الشرع إلى العلاقة الإنسانية بين السوريين والمصريين، مؤكداً أن تربية السوريين في البيوت المصرية والمجتمع المصري عززت شعور الانتماء والأمان، وقال: “نحن عشنا على النغمة المصرية وكان لدينا شعور بالانتماء لها بحكم الانتماءات العائلية والسياسية”.
كما شدد على أن استمرار هذه الشراكة يعزز الأمن الإقليمي والاستقرار الاستراتيجي، مشيراً إلى أن مصر تمثل شريكاً أساسياً لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة في سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب والدمار.
الملتقى الاقتصادي السوري–المصري
الملتقى الذي حضره وفد من الغرفة التجارية المصرية، تناول فرص الاستثمار المشترك، وإعادة إعمار البنية التحتية، وتطوير قطاع الطاقة، بالإضافة إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون الصناعي والتجاري بين البلدين، بما يحقق مصالح اقتصادية واجتماعية لكلا الطرفين.
وأكد الشرع أن مصر ليست مجرد داعم اقتصادي وسياسي لسوريا، بل شريك استراتيجي يساهم في تثبيت استقرار المنطقة ومنع أي فراغ أمني أو اقتصادي يمكن أن يهدد مصالح البلدين.










