عقد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اجتماعاً دبلوماسياً رفيع المستوى اليوم مع وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبية للدبلوماسية السياسية والاقتصادية، هاديرا أبيرا أدماسو، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب الاستراتيجي بين القدس وأديس أبابا.
شراكة استراتيجية وتحديات مشتركة
خلال اللقاء، أكد الوزير جدعون ساعر على المكانة المركزية لإثيوبيا في السياسة الخارجية الإسرائيلية، قائلاً: “نعتبر إثيوبيا شريكاً استراتيجياً طويل الأمد، وسنعمل جاهدين على تعزيز العلاقات بين بلدينا على كافة الأصعدة”.
وتناولت المباحثات بعمق التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها منطقتا الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
وأشار الجانبان إلى ضرورة التنسيق المستمر لمواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار الدول وسيادتها، مع التركيز على ملفات الأمن المائي، التكنولوجيا الزراعية، والتعاون العسكري.
موقف حاسم تجاه النظام الإيراني
وفي تصريح بارز يعكس مواءمة المواقف تجاه القضايا الدولية، وجه ساعر انتقاداً حاداً للنظام في طهران، مشيراً إلى أن “النظام الإيراني يذبح شعبه الذي يحتج ويناضل من أجل حريته”.
ويأتي هذا التصريح ليعزز الرؤية المشتركة للبلدين حول ضرورة التصدي للأنظمة التي تنتهج القمع الداخلي وتزعزع الاستقرار الخارجي، وهو ما يتماشى مع موقف إسرائيل الثابت في اعتبار إيران الخصم والمهدد الرئيسي للأمن الإقليمي.
جذور تاريخية وآفاق مستقبلية
اختتم الاجتماع بنبرة تفاؤلية أكد فيها الطرفان على “تعزيز الصداقة الإسرائيلية الإثيوبية العريقة”، وهي الروابط التي تستمد قوتها من الروابط التاريخية والتوراتية التي تجمع الشعبين، والدور المحوري للجالية اليهودية الإثيوبية (بيتا إسرائيل) في بناء جسر ثقافي حي بين البلدين، والمشاريع المشتركة في مجالات الري الحديث، الأمن السيبراني، والابتكار التقني.
يُذكر أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً لسلسلة من التحركات الدبلوماسية الأخيرة، شملت اجتماعات مع وزير الخارجية الإثيوبي جديون طيموثيوس، وزيارات مكثفة للسفراء بين العاصمتين، مما يشير إلى رغبة متبادلة في تحويل هذه “الصداقة العريقة” إلى تحالف مؤسسي صلب يواجه متغيرات العام 2026.










