وزير الخارجية الإيراني: الاحتجاجات تحولت إلى حرب إرهابية داخلية ونتعامل مع أدلة على تدخلات أجنبية لتأجيج العنف وهناك تسجيلات صوتية تصل إلى مسلحين لتصعيد العنف ضد المدنيين وقوات الأمن في طهران ومدن كبرى
طهران –: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن السلطات الإيرانية توصلت إلى تسجيلات صوتية وصلت إلى عناصر إرهابية، تحرضهم على إطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن خلال التظاهرات الأخيرة، بهدف زيادة عدد الضحايا وتهيئة الظروف لتدخل خارجي، بحسب تصريحاته الرسمية الصادرة يوم الأحد.
وأوضح عراقجي أن الاحتجاجات في إيران، التي بدأت أواخر ديسمبر 2025 بسبب انخفاض قيمة الريال وتأثيره على الأسعار، تحولت منذ بداية يناير إلى أعمال عنف مسلحة، مشيراً إلى انضمام عناصر مسلحة لصفوف المتظاهرين لاستهداف المدنيين وقوات الأمن مباشرة.
وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات تمثل تدخلاً مباشراً في شؤون إيران، مشيراً إلى أن التحول نحو العنف جاء لزيادة حصيلة الضحايا وخلق مبرر للتدخل الأجنبي. وأكد أن إيران تمتلك أدلة وصوراً تثبت توزيع الأسلحة على بعض العناصر بهدف إثارة الفوضى، وأن ما يجري حالياً لا يمكن وصفه بالاحتجاجات، بل “حرب إرهابية داخلية”.
وشدد عراقجي على أن الدول الغربية تدين تعامل قوات الأمن الإيرانية مع المحتجين بدلاً من إدانة الهجمات على المدنيين والممتلكات العامة، محذراً تلك الدول من إعادة تقييم مواقفها الخاطئة. وأضاف أن إيران ستلاحق المسؤولين عن هذه التدخلات الأجنبية في المحافل الدولية، مؤكداً أن إسرائيل والولايات المتحدة تتحملان مسؤولية مباشرة عن العنف الذي شهدته البلاد خلال الأيام الماضية.
وتشهد عدة مدن إيرانية، بما فيها طهران، احتجاجات وتحركات شعبية متزايدة، تخللها اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أدت إلى وقوع إصابات ووفيات بين الجانبين، وسط استمرار انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق الأحداث.
وتشير تقديرات محلية ودولية إلى أن الاحتجاجات في إيران مستمرة بسبب الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، مع مخاوف من تصعيد الوضع إذا استمرت التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي الإيراني.










