تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستضافة الاجتماع التشاوري الخامس لتنسيق الجهود الدولية بشأن الأزمة السودانية، والمقرر عقده يوم الأربعاء المقبل، بمشاركة رفيعة المستوى تضم 15 جهة دولية وإقليمية وعددًا من الدول الكبرى، في مسعى جديد لتوحيد الرؤى الدولية ودفع مسار إنهاء الصراع في السودان.
ويعكس الاجتماع اتساع نطاق التحالف الدولي الساعي إلى دعم السلام، إذ يشارك فيه ممثلون عن منظمات دولية وإقليمية بارزة، من بينها الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة إيغاد والاتحاد الأوروبي، إلى جانب القوى الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، فضلاً عن عدد من الدول العربية والإقليمية، من بينها السعودية وجيبوتي وأنغولا والعراق، بالإضافة إلى مصر بصفتها الدولة المضيفة.
ويأتي هذا اللقاء استكمالًا لسلسلة من الاجتماعات التشاورية السابقة التي عُقدت في القاهرة وجيبوتي ونواكشوط وبروكسل، حيث يركز المشاركون على بحث سبل تحقيق وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتعزيز حماية المدنيين والمنشآت الحيوية المتضررة من النزاع، إلى جانب توسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية.
كما يناقش الاجتماع مستقبل العملية السياسية في السودان، من خلال بلورة رؤية موحدة لدعم الانتقال إلى حكم مدني عبر حوار سوداني–سوداني شامل يضم مختلف الأطراف.
ومن المنتظر أن يختتم الاجتماع بإصدار بيان ختامي يتضمن خارطة طريق واضحة تعكس التزام المجتمع الدولي بالعمل المشترك من أجل إنهاء النزاع المسلح، واستعادة الاستقرار السياسي والأمني في السودان، بما يحفظ وحدة مؤسسات الدولة وسلامة أراضيها، ويمهد الطريق أمام تسوية سياسية شاملة تضع حدًا لمعاناة الشعب السوداني.










