واشنطن تدرس الخيارات وتستعد لمواجهة إيران.. قاذفات B-52 تحلق قرب الأجواء الإيرانية
تحركات أميركية واسعة واستعدادات للتدخل العسكري أو الرقمي مع تصاعد الاحتجاجات في إيران
في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بزيادة النشاط العسكري الأميركي قرب المجال الجوي الإيراني خلال الساعات الأخيرة، في خطوة تعتبر مؤشرًا على استعداد الإدارة الأميركية لاتخاذ خيارات قوية تجاه إيران.
وأوضحت القناة 14 الإسرائيلية أن عدداً متزايداً من الطائرات الأميركية حلّق بالقرب من الأجواء الإيرانية، بما في ذلك طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135R، إضافة إلى قاذفات استراتيجية من طراز B-52، انطلقت من إحدى القواعد الأميركية بعد إشارة بثّها البيت الأبيض ليل الأحد/الاثنين.
البيت الأبيض ورسائل التحذير
جاء ذلك بالتزامن مع تغريدة نشرها البيت الأبيض عبر منصة “إكس”، تضمنت صورة للرئيس دونالد ترامب مرتدياً قبعة تحمل الرقمين “45–47”، في إشارة إلى فترتي رئاسته، وشعار “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، مع التعليق: “حفظ الله قواتنا، حفظ الله أميركا.. وما زلنا في البداية”.
ولفتت القناة الإسرائيلية أيضاً إلى ارتفاع ملحوظ في طلبات مطاعم البيتزا القريبة من مبنى البنتاغون، وهو ما تتابعه منصة “دوغ فايت” كمؤشر محتمل على استعدادات لعمليات عسكرية وشيكة.
خيارات متعددة أمام الإدارة الأميركية
كشف مسؤولان في الإدارة الأميركية لموقع “بوليتيكو” أن الرئيس ترامب سيتلقى إحاطة يوم الثلاثاء تشمل عدة خيارات للتعامل مع إيران، تتراوح بين بدائل عسكرية دقيقة داخل الأراضي الإيرانية وهجمات إلكترونية هجومية. وأكد المسؤولون أن الإدارة الأميركية حريصة على تفادي أي أضرار واسعة بالمدنيين، مع التركيز على استهداف القدرات العسكرية الإيرانية.
وأشار مسؤول أميركي سابق إلى أن واشنطن تبحث إمكانية دعم الإيرانيين بوسائل اتصال بديلة، مثل إرسال محطات إنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لإيلون ماسك، في ظل قطع الإنترنت الذي تعاني منه البلاد. وفي المقابل، أكد مسؤول آخر أنه من غير المرجح أن تُرسل قوات أميركية برية إلى داخل إيران، مع غياب أي حشود كبيرة أو تحركات لافتة على الأرض.
مخاوف من تصعيد شامل
يبدي بعض المسؤولين الأميركيين قلقهم من أن أي تحرك عسكري قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في الشرق الأوسط، خصوصاً مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في إيران، والتي تشهد تقييداً للإنترنت واعتقالات واسعة.
وكان ترامب قد صرح سابقاً بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد طهران على خلفية تقارير عن قمع الاحتجاجات الشعبية، مؤكداً أن السلطات الإيرانية بدأت “تتجاوز الخط الأحمر” الذي حدده مسبقاً، وأضاف: “سنتخذ قراراً بعد دراسة الخيارات المتاحة”.
خلفية الاحتجاجات
تشهد إيران احتجاجات واسعة بسبب التضخم الاقتصادي وارتفاع الأسعار وقيود الحكومة، وتمتد إلى أكثر من مئة مدينة وبلدة. وقد أدى قمع السلطات إلى مقتل وإصابة مئات المتظاهرين، مع استمرار انقطاع الإنترنت الذي تجاوز 60 ساعة، وفق منظمة “نتبلوكس”.










