تشهد السعودية اليوم الإثنين 12 يناير 2026 أجواء شتوية مائلة للبرودة نهارًا وشديدة البرودة ليلًا في أجزاء واسعة، مع نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للأتربة على بعض المناطق وفرص أمطار خفيفة إلى متوسطة على المرتفعات الغربية، فيما تميل الأجواء للاستقرار النسبي في الوسط والشرق مع غيوم متفرقة.
وتفرض هذه التقلبات الجوية حذرًا على الطرق السريعة والأنشطة البحرية، خاصة مع تزايد فرص الضباب والصقيع في الشمال وبعض المناطق المفتوحة ليلًا وفجرًا.
عناوين صحفية مقترحة
مطر بلا بنية تحتية.. كيف تفضح تقلبات طقس الإثنين هشاشة المدن السعودية؟
ليلة صقيع فوق الشمال ونهار غبار في الوسط.. هل أصبح الطقس أقوى من تصريحات المسؤولين؟
ملامح الطقس على مستوى المملكة
يُوضح المركز الوطني للأرصاد أن الفرصة لا تزال مهيأة لهطول أمطار خفيفة على أجزاء من المرتفعات الغربية، خصوصًا في الباحة وعسير وجازان، مع احتمال تشكّل الضباب في بعض الفترات الصباحية أو الليلية فوق هذه المناطق.
وتأتي هذه الأمطار مترافقة مع رياح سطحية نشطة نسبيًا على البحر الأحمر، حيث تسود رياح شمالية غربية إلى شمالية على الأجزاء الشمالية والوسطى بسرعة قد تصل إلى أكثر من 45 كم/س باتجاه خليج العقبة، ما يؤدي إلى اضطراب ملحوظ في حركة الملاحة.
في المقابل، تتسم الأجواء في أجزاء من الوسط والشرق بالاستقرار النسبي، مع سماء صافية إلى غائمة جزئيًا وميل للبرودة خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر.
غير أن هذا الاستقرار لا يلغي فرص تشكل العوالق الترابية في بعض المناطق المفتوحة مع نشاط الرياح، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الهواء وصحة مرضى الحساسية والتنفس.
درجات الحرارة في المدن الرئيسية
في الرياض، تسجّل توقعات الطقس لليوم الإثنين 12 يناير 2026 درجات حرارة عظمى تقارب 21 درجة مئوية نهارًا مع أجواء يغلب عليها الغيوم المتفرقة، بينما تنخفض الحرارة ليلًا إلى نحو 12 درجة مئوية مع طقس صافٍ وبرودة لافتة تستدعي ملابس شتوية ثقيلة.
هذا الفارق بين حرارة النهار والليل يضاعف الإحساس بالتقلب ويفرض على السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن، الانتباه إلى تغيّر الملابس بين الفترتين.
أما المدن الساحلية الغربية مثل جدة وجازان وينبع فتسجّل درجات حرارة أعلى نسبيًا، تتراوح العظمى فيها بين 29 و31 درجة مئوية، مع صغرى تدور بين 18 و23 درجة مئوية، في طقس يميل للاعتدال نهارًا والرطوبة ليلًا مع فرص أمطار خفيفة في بعض الفترات.
وتخلق هذه الفوارق بين الداخل والساحل مشهدًا سعوديًا متنوعًا؛ ففي حين يرتجف الشمال من البرد والصقيع، يستقبل الساحل الغربي أمطارًا لطيفة وأجواء أقرب لربيع متأخر.
مخاطر الرياح والأمطار والبحر
النشرات الجوية تشير إلى نشاط في الرياح السطحية على البحر الأحمر، ما يتسبب في اضطراب شديد للملاحة البحرية في بعض الأجزاء، خاصة مع سرعات رياح تتراوح بين 15 و25 كم/س وقد تزيد باتجاه خليج العقبة.
هذا الاضطراب يضع الصيادين وأصحاب القوارب الصغيرة أمام خيار صعب بين الالتزام بالتحذيرات وتعطيل أرزاقهم أو المجازفة بالخروج في ظروف غير آمنة.
وعلى اليابسة، يعني نشاط الرياح احتمال إثارة الأتربة والغبار على بعض الطرق السريعة والصحراوية، ما يؤدي إلى تراجع الرؤية الأفقية ويزيد خطر الحوادث المرورية، خصوصًا مع عدم التزام بعض السائقين بالسرعات الآمنة في ظروف جوية سيئة.
كما تحذر التوقعات من تشكّل الصقيع على المزروعات في مناطق الشمال ووسط الصعيد الصحراوي الأبرد، وهو ما يهدد المحاصيل الحساسة ويستوجب إجراءات حماية إضافية من جانب المزارعين.
إرشادات وتحذيرات للمواطنين
توصي الجهات المختصة بمتابعة نشرات المركز الوطني للأرصاد وتحديثات الطقس اللحظية، خصوصًا لسكان المناطق المعرضة للأمطار والرياح النشطة أو الضباب، نظرًا للتغير السريع في الحالة الجوية خلال اليوم.
كما يُنصح بتأجيل الرحلات البرية الطويلة قدر الإمكان في أوقات ذروة الرياح ونشاط الغبار، والاكتفاء بالتنقل الضروري مع الالتزام بالسرعات المنخفضة وإضاءة مصابيح المركبة في أجواء الرؤية الضعيفة.
ويُشدد على مرضى الربو والحساسية الصدرية بضرورة تجنّب التعرض المباشر للأتربة والهواء البارد، مع استخدام الكمامات في فترات نشاط الرياح وتقلّبات الطقس، إضافة إلى الحرص على التدفئة المناسبة داخل المنازل من دون الإفراط في إغلاق النوافذ بما يضر بتهوية المكان.
وبين مطر وصقيع وغبار، يبدو طقس اليوم في السعودية اختبارًا آخر لمدى قدرة الأفراد والمؤسسات على التكيّف مع شتاء لم يعد «موسم برد» عابرًا، بل ظاهرة مناخية شديدة التقلّب تكشف، مع كل موجة، عن نقاط القوة والضعف في بنية الحياة اليومية داخل المملكة.










