في تطور سياسي بارز يعكس تصاعد الضغوط الدولية على طهران، صرح الأمير رضا بهلوي بأنه على اتصال مباشر ومستمر مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشار بهلوي، في مقابلة مع شبكة CBS، إلى أن الشارع الإيراني يعلق آمالاً كبيرة على الإدارة الحالية، مؤكداً أن “الشعب الإيراني يدرك جيداً أن ترامب ليس بايدن أو أوباما، ولذلك فإن سقف توقعاتهم منه مرتفع للغاية”.
حرب الشوارع ودعم المتظاهرين
وصف الأمير رضا بهلوي الاحتجاجات العامة المستمرة في إيران بأنها “حرب حقيقية ضد الحكومة”، معتبراً أن تحركات الرئيس ترامب تأتي استجابة مباشرة لمطالب المتظاهرين الإيرانيين الساعين للتغيير.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في تصريحات لشبكة Fox News، أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول للإدارة، لكنها أردفت بتحذير شديد اللهجة قائلة:”ترامب لا يخشى استخدام القوة المميتة والقوة العسكرية للولايات المتحدة كلما رأى ذلك ضرورياً لحماية المصالح أو الرد على القمع.”
وشددت ليفيت على أن قرارات الرئيس ترامب القادمة تجاه طهران تظل طي الكتمان، قائلة: “العالم يجب أن يستمر في الانتظار والتكهن، فالرئيس وحده من يعلم خطوته التالية”.
خامنئي يتوعد “المرتزقة الخونة”
في المقابل، جاء الرد سريعاً من طهران، حيث وجه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، رسالة بمناسبة المسيرات الحكومية الأخيرة، وصف فيها المتظاهرين والمعارضة بـ “المرتزقة الخونة”.
وكتب خامنئي في رسالته: تحذير لواشنطن: دعا السياسيين الأمريكيين إلى التوقف عما وصفه بـ “الخداع” وعدم الرهان على قوى المعارضة.
و اعتبر أن الحشود الحكومية “أبطلت خطة الأعداء الأجانب” التي كان من المفترض أن ينفذها “عملاء في الداخل”.
سياق التوتر المتصاعد
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران اضطرابات داخلية واسعة، بينما تتبنى إدارة ترامب سياسة “الغموض الاستراتيجي” والضغط الأقصى، مما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات، بدءاً من تشديد العقوبات وصولاً إلى العمل العسكري المباشر، خاصة مع وجود قنوات اتصال مفتوحة مع رموز المعارضة في الخارج.










