تمسك حزب الله بسلاحه وترسانته الصاروخية يعرقل المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح شمال الليطاني ويزيد التوتر الأمني والسياسي
أفاد مصدر أمني لبناني رفيع المستوى أن حزب الله يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح شمال نهر الليطاني، ملوّحًا بإعادة تفعيل مواقعه العسكرية في جنوب الليطاني، وهو ما يُهدّد استكمال جهود الجيش اللبناني في حصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف المصدر لـ”إرم نيوز” أن الحزب أبلغ رئيس الوزراء نواف سلام بأن أي تحرك للجيش في شمال الليطاني لن يُقابَل بالتعاون نفسه الذي جرى في جنوب النهر، مؤكدًا أن تنفيذ المرحلة الثانية مرتبط بسيطرة الحزب على القرار السياسي الذي يتحرك على أثره الجيش عسكريًا.
تمسك الحزب بترسانته العسكرية
يعتمد حزب الله على امتلاكه مستودعات أسلحة ومنصات وصواريخ بعيدة المدى في شمال الليطاني، ملوّحًا بالقدرة على العودة إليها في جنوب النهر، مستغلاً غياب انتشار الجيش في بعض المواقع الفارغة.
وأوضح المصدر الأمني أن عدم وجود دعم دولي حقيقي، خصوصًا من الولايات المتحدة، من حيث التمويل واللوجستيات، يعرقل خطة نزع السلاح ويهدد بالعودة إلى نقطة الصفر في أي لحظة.
خلفية سياسية وإقليمية
يسعى حزب الله إلى تخبط مؤسسات الدولة اللبنانية لمنع الانتقال إلى المرحلة الثانية من نزع السلاح شمال الليطاني، خصوصًا مع تصاعد الاحتجاجات في إيران، والتي قد تؤثر على الحسابات الإقليمية، بحسب مصدر سياسي لبناني.
وأشار المصدر إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لدعم المتظاهرين، بدعم إسرائيلي محتمل، أعادت خلط الأوراق، خصوصًا مع تمسّك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهذا الخيار منذ فترة قبل اندلاع الاحتجاجات.
خطة نزع السلاح والمرحلة الأولى
نجح الجيش اللبناني، وفق بيان رسمي، في تنفيذ أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، الممتد نحو الحدود الإسرائيلية، مع استثناء الأراضي التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.
لكن، وفق الخبير العسكري العميد مارسيل بالوكجي، لم تُنجز المرحلة الأولى بالكامل من وجهة نظر الولايات المتحدة، بسبب ثغرات لم تُعالج، وعجز الدولة عن التحرك بحزم لاستكمال الخطة، كما تأجلت خطة نزع السلاح شمال الليطاني إلى 5 فبراير/شباط المقبل، ما يعكس “الهروب إلى الأمام”.
تعقيدات المرحلة الثانية
أكد بالوكجي أن الجيش لن ينفذ المرحلة الثانية من نزع السلاح في ظل رفض حزب الله لها، ومع استمرار غياب القوات الدولية في المنطقة، ما يعد شرطًا أساسيًا لنجاح أي تحرك عسكري.
وأشار إلى أن تداخل الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك الاحتجاجات في إيران والتوترات مع إسرائيل، يزيد من تعقيد أي خطوة، خصوصًا بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت، والتي عُلّق خلالها أي تحرك حاسم لملف نزع السلاح، في ظل استمرار تلاعب حزب الله بالإجراءات المرتبطة بقرارات الأمم المتحدة 1701 و1559.










