هجوم جوي دقيق يستهدف أحياء مدنية بولاية سنار ويشعل موجة إدانات حقوقية وتحذيرات من تصاعد جرائم الحرب في السودان.
في تصعيد خطير يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين في السودان، شهدت مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار جنوب شرق البلاد، هجومًا دمويًا نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، أسفر عن سقوط 10 قتلى من المدنيين وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أعلنته شبكة أطباء السودان.
وأكدت الشبكة أن الصاروخ الموجّه أطلقته المسيّرة على مواقع مأهولة بالسكان داخل المدينة، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية جسيمة بين المدنيين، في مشهد يعكس اتساع رقعة الاستهداف العشوائي للمناطق السكنية بعيدًا عن أي أهداف عسكرية واضحة.
ووصفت شبكة أطباء السودان الهجوم بأنه استهداف ممنهج ومتعمد للمدنيين، مؤكدة أن ما جرى يرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان وفقًا للقانون الدولي الإنساني، محمّلة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الجريمة وتداعياتها الإنسانية.
وطالبت الشبكة بوقف فوري للهجمات على المنشآت المدنية والأحياء السكنية، مع ضرورة توفير ممرات آمنة للمدنيين، وضمان حماية المستشفيات والبنية التحتية الصحية التي أصبحت هدفًا متكررًا في النزاع.
كما وجهت نداءً عاجلًا إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك الفوري من أجل الضغط على أطراف الصراع لوقف الانتهاكات، وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم، ومنع إفلات الجناة من العقاب.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تدهور أمني متسارع تشهده عدة ولايات سودانية، وسط مخاوف من تحول المدن الآمنة نسبيًا إلى ساحات مفتوحة للضربات الجوية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويضاعف أعداد الضحايا المدنيين يومًا بعد يوم.










