القنصل السوداني يكشف عن تحضيرات المرحلة الثالثة للعودة، ومصر تؤكد دعمها لوحدة السودان وضمان وصول المساعدات الإنسانية
الخرطوم – 12 يناير 2026
أعلنت السلطات السودانية عن عودة أكثر من 428 ألف مواطن سوداني طوعاً من مصر حتى نهاية عام 2025، في مؤشر على تواصل التعاون الثنائي بين القاهرة والخرطوم لتسهيل إعادة المواطنين في ظل الظروف الراهنة.
وقال القنصل العام للسودان بمحافظات جنوب مصر، عبد القادر عبد الله، خلال مؤتمر صحافي اليوم الاثنين، إن المرحلة الثالثة من خطة العودة ستنطلق قريباً، مع توفير كافة الخدمات الأساسية للمواطنين العائدين، بما في ذلك الرعاية الصحية بنسبة تغطية بلغت نحو 80%، إلى جانب استقبال الطلاب في الجامعات والمدارس والمعاهد بالعاصمة الخرطوم.
وأضاف عبد الله أن الحكومة السودانية تتابع عن كثب ضمان تقديم الدعم الكامل للعائدين، بما يضمن إعادة دمجهم في مؤسسات الدولة والاستفادة من الخدمات العامة بسهولة.
وفي خطوة لتأكيد التنسيق الإقليمي، التقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بنظيره السوداني محيي الدين سالم على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، حيث ناقشا آخر التطورات في السودان وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما فيها الأمن والإغاثة الإنسانية والتعليم.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على دعم وحدة السودان وسيادته، وحماية مؤسساته الوطنية، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف شامل لإطلاق النار في مناطق النزاع. كما شدد على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق، مع الإشارة إلى الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في الفاشر وشمال كردفان.
من جانبه، أشار القنصل السوداني إلى أن الحكومة تعمل على تأمين الملاذات الآمنة للعائدين، وتسهيل إدماجهم في القطاعات التعليمية والصحية والاجتماعية، بما يضمن استقرار أوضاعهم ويعزز من قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية لجميع المواطنين.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه الجانبان المصري والسوداني تعزيز أطر التعاون الإقليمي للتعامل مع الأزمات الإنسانية وتحقيق استقرار مستدام في البلاد، مع الحرص على التنسيق الكامل بين الوزارات المعنية لضمان نجاح عمليات العودة وخدمة المواطنين العائدين.










