في طرح سياسي وُصف بأنه من “العيار الثقيل”، دعا رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم، إلى تشكيل تحالف إسلامي استراتيجي تقوده أربع دول كبرى هي: السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان.
واعتبر بن جاسم أن هذا الحلف يمثل “ضرورة ملحة” لمواجهة التقلبات المتسارعة في السياسات الغربية، وتحديداً الأمريكية.
البناء على الاتفاق السعودي الباكستاني
جاءت تصريحات بن جاسم عبر منصة (X) مساء الأحد 11 يناير 2026، تعليقاً على اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقعتها الرياض وإسلام آباد في سبتمبر 2025.
وأشار رئيس وزراء قطر الأسبق، إلى أن انضمام تركيا ومصر لهذا التوجه سيخلق كياناً صلباً يحمي مصالح المنطقة.
أبرز مرتكزات المبادرة:
تجاوز “إعلان دمشق”: حذر بن جاسم من تكرار تجارب الماضي الهشة، مثل “إعلان دمشق” عام 1990، مشدداً على ضرورة أن يقوم الحلف على أسس استراتيجية عميقة لا على “أهداف مالية عاجلة”.
ودعا رئيس وزراء قطر الأسبق، لأن يشمل الحلف الجوانب العسكرية والاقتصادية والسياسية، مع وضع ميثاق ونظام أساسي يضمن ديمومته.
رسالة لـ “إيران”: أكد بن جاسم على ضرورة ألا يُنظر لهذا الحلف كعمل عدائي تجاه طهران، واصفاً إياها بأنها “دولة مسلمة كبرى”.
نصيحة لدول الخليج: دعا رئيس وزراء قطر الأسبق،دول مجلس التعاون للانضمام “بدون تأخير”، معتبراً أن مصلحة الدول الصغرى تكمن في الاندماج مع هذه القوى الكبرى.
ضمانات الاستمرارية
وشدد بن جاسم على أهمية وجود ضمانات تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وحل أي تباينات في وجهات النظر وفق ميثاق الحلف، لضمان ألا تؤثر الخلافات العارضة على “البنيان الاستراتيجي” لهذا التحالف.
تأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات كبرى، مما يجعل من فكرة “القطب الإسلامي الموحد” مادة دسمة للنقاش في مراكز صنع القرار الإقليمي.










