تحذير مباشر لقسد وميليشيات حزب العمال الكردستانية PKK بعد اتهامات باستخدام المنطقة كنقطة انطلاق للمسيّرات والانتهاكات الأمنية
في تصعيد ميداني لافت يعكس تحوّلًا في قواعد الاشتباك شمال سوريا، أعلن الجيش العربي السوري، اليوم الثلاثاء، عددًا من القرى الواقعة في ريف حلب الشرقي مناطق عسكرية مغلقة، محذرًا من أي تواجد مسلح داخلها، وداعيًا جميع الفصائل المسلحة، وعلى رأسها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وميليشيات حزب العمال الكردستاني PKK، إلى الانسحاب الفوري نحو شرق نهر الفرات.
وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان رسمي، أن القرار جاء بعد رصد تحركات مكثفة وحشود عسكرية مشتركة تضم عناصر من قسد وميليشيات PKK، إلى جانب ما وصفته بـ”فلول النظام البائد”، معتبرة أن هذه المنطقة تحولت خلال الفترة الماضية إلى منصة تهديد أمني مباشر.
وأشار البيان إلى أن المواقع المحددة أصبحت منطلقًا لعمليات عدائية، من بينها إطلاق طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مدينة حلب، ما يشكل خطرًا على المدنيين والبنية التحتية والأمن العام في المنطقة.
وشدد الجيش السوري على أن المنطقة المعلنة باللون الأحمر على الخرائط العسكرية تُعد اعتبارًا من تاريخ الإعلان منطقة عسكرية مغلقة، محذرًا من الاقتراب أو التواجد فيها تحت أي ظرف.
ودعا البيان المدنيين القاطنين في محيط هذه المناطق إلى الابتعاد الفوري عن مواقع انتشار قسد والمجموعات المسلحة، حفاظًا على سلامتهم، محمّلًا الفصائل المسلحة المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد محتمل أو خسائر بشرية.
كما وجه الجيش السوري رسالة مباشرة إلى جميع المجموعات المسلحة المتواجدة في المنطقة بضرورة الانسحاب الكامل باتجاه شرق الفرات، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستتخذ جميع الإجراءات العسكرية اللازمة لمنع استخدام هذه المناطق كنقاط انطلاق لأي عمليات تهدد الأمن والاستقرار.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس تصعيدًا محسوبًا يهدف إلى فرض واقع أمني جديد في ريف حلب الشرقي، في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة، وتنامي المخاوف من تحول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح بين أطراف متعددة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجغرافيا السورية حالة من التوتر الإقليمي المتزايد، وسط تحركات عسكرية متقاطعة، ومحاولات لإعادة رسم مناطق النفوذ والسيطرة، ما يضع المدنيين في قلب معادلة أمنية شديدة الحساسية.










