في خطوة وصفت بأنها “طوق نجاة” تقني للمتظاهرين، أفادت وكالة “بلومبرغ نيوز” بأن الملياردير إيلون ماسك، مالك شركة “سبيس إكس”، قرر تقديم خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية (ستارلينك) مجاناً في إيران، لمواجهة الانقطاع الشامل والقيود المشددة التي فرضتها السلطات الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.
إلغاء الرسوم وفتح الخدمة
بحسب تقرير “بلومبرغ”، قامت شركة “سبيس إكس” بإلغاء كافة رسوم الاشتراك لمستخدمي الخدمة داخل الأراضي الإيرانية، مما يتيح للآلاف ممن يمتلكون أجهزة استقبال “Terminals” الوصول إلى الشبكة العالمية دون أي تكلفة. وأكد أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لمجموعة “Holistic Resilience” (التي تدعم الإيرانيين تكنولوجياً)، أن هذه الخطوة تهدف إلى تأمين وصول المعلومات وتوثيق الأحداث الميدانية.
تنسيق مباشر مع البيت الأبيض
يأتي هذا القرار بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أنه “سيتحدث مع إيلون” لاستعادة الإنترنت في إيران، واصفاً إياه بأنه “بارع جداً في مثل هذه الأمور”. ويُبرز هذا التنسيق دور “ستارلينك” كأداة قوة ناعمة في استراتيجية واشنطن الجديدة تجاه طهران، على غرار الدور الذي لعبته الخدمة في أوكرانيا سابقاً.
حرب “التشويش” في سماء إيران
رغم التقديرات التي تشير إلى وجود أكثر من 50 ألف جهاز استقبال تم تهريبها إلى إيران، إلا أن المهمة لا تخلو من العقبات؛ فقد بدأت السلطات الإيرانية باستخدام تقنيات “تشويش عسكري” مكثف لتعطيل إشارات الأقمار الصناعية، خاصة في المناطق الساخنة. ورغم ذلك، تؤكد تقارير تقنية (NetBlocks) وشهادات ميدانية أن الخدمة لا تزال تعمل بشكل متقطع، مما يسمح بتسريب فيديوهات القمع إلى العالم الخارجي.
تحدي أمني وقانوني
تعتبر طهران استخدام “ستارلينك” تهديداً مباشراً لأمنها القومي و”تدخلاً خارجياً” صريحاً، وقد سبق أن رفعت شكاوى رسمية لدى الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU). وفي الداخل، يواجه المستخدمون مخاطر الاعتقال بتهمة “التجسس” أو حيازة أجهزة محظورة، لكن الحاجة للتواصل والتنسيق جعلت من الأجهزة الصغيرة المطلوبة بشدة في السوق السوداء.










