أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عن خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز الأمن الإقليمي، بافتتاح خلية تنسيق متطورة في قاعدة “العديد” الجوية بدولة قطر، تهدف إلى بناء منظومة دفاع جوي وصاروخي متكاملة لمواجهة التهديدات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.
تعاون عسكري عابر للحدود
وتحمل الوحدة الجديدة اسم “خلية عمليات الدفاع الجوي المشتركة للشرق الأوسط (MEAD-CDOC)”، وتتخذ من مركز العمليات الجوية المشتركة (CAOC) في قطر مقراً لها. وتضم الخلية نخبة من الأفراد العسكريين من الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين، لتعزيز العمل الجماعي تحت مظلة المركز الذي يضم ممثلين عن 17 دولة ويتولى تنسيق الأصول الجوية العسكرية في المنطقة منذ أكثر من عقدين.
تصريحات القادة: نحو دفاع جوي موحد
وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، على أهمية هذه الخطوة قائلاً: “هذا التطور يمثل نقلة نوعية في التعاون الدفاعي الإقليمي. ستعمل هذه الخلية على تحسين آليات التنسيق وتقاسم مسؤوليات الدفاع الجوي والصاروخي بين القوات الإقليمية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط”.
من جانبه، أشار الفريق ديريك فرانس، قائد القوات الجوية الأمريكية المركزية (AFCENT)، إلى أن المركز سيوفر منصة موحدة لتبادل الخبرات والابتكار العسكري، مؤكداً أن العمل المشترك سيسهم في إيجاد حلول دفاعية جديدة تعزز أمن المنطقة واستقرارها.
المهام والمسؤوليات
ووفقاً للبيان الصادر عن “سنتكوم”، ستتولى الخلية الجديدة المهام التالية:
التخطيط العملياتي: إعداد التدريبات والمناورات العسكرية متعددة الجنسيات.
الاستجابة للطوارئ: تنسيق التحركات العسكرية السريعة في حالات التهديد الوشيك.
تبادل المعلومات: العمل كمركز محوري لتبادل التحذيرات الاستخباراتية من التهديدات الجوية والصاروخية.
سياق تعزيز المنظومة الدفاعية
يأتي تدشين هذا المركز استكمالاً لجهود واشنطن في بناء شبكة دفاعية متكاملة؛ حيث تبع ذلك افتتاح مركزين مماثلين العام الماضي بالتعاون مع قطر والبحرين. وتعكس هذه التحركات رغبة دولية وإقليمية في توحيد الرؤى الدفاعية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واعتماد تقنيات متطورة في الهجمات الجوية والمسيرات بالمنطقة.










