فجّرت ولاية بونتلاند الصومالية مفاجأة سياسية بنفيها القاطع لمزاعم الحكومة الفيدرالية في مقديشو بشأن إلغاء صفقة تطوير ميناء بوصاصو التي أبرمتها الولاية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن الاتفاقية تمضي قدماً ولا تراجع عنها.
سيادة دستورية وحكم ذاتي
وفي بيان رسمي، شددت سلطات بونتلاند على أن مقديشو “لا تملك الصلاحيات القانونية أو الدستورية” التي تخولها التدخل في الاتفاقات الاقتصادية التي تبرمها الولاية ذات الحكم الذاتي مع الإمارات وإلغاء اتفاقية ميناء بوصاصو.
وأشار ليان بونتلاند إلى أن محاولات مقديشو لتعطيل الاستثمارات الإماراتية تفتقر إلى أي أساس قانوني.
واستندت بونتلاند في موقفها إلى القراءة القانونية لـ الدستور الاتحادي الوطني المؤقت الذي لا يزال ساري المفعول وينظم العلاقة بين الأقاليم والمركز.
ودستور ولاية بونتلاند الذي يمنحها الحق في إدارة مواردها وتطوير بنيتها التحتية بشكل مستقل.
غياب التسوية الشاملة
وأوضحت حكومة بونتلاند أن الأزمة الحقيقية تكمن في فشل الصومال في الوصول إلى تسوية نهائية وملزمة بشأن الملفات العالقة بين الوحدات الفيدرالية والحكومة الوطنية، وعلى رأسها الشؤون المالية والنقدية، وتقاسم الموارد الطبيعية.

آليات تقاسم السلطة السياسية.
وأكد مراقبون أن هذا التصعيد يعكس عمق الخلاف الدستوري في الصومال، حيث ترى بونتلاند أن الحكومة الاتحادية تحاول ممارسة سلطات مركزية لم يتم التوافق عليها في إطار النظام الفيدرالي، مما يهدد الاستثمارات الأجنبية الحيوية لتطوير الموانئ والمناطق الحرة في الإقليم.










