واشنطن تشعل ملف “الإخوان” من جديد: إدارة ترامب تضع فروعًا في ٣ دول عربية على لوائح الإرهاب
تصنيفات أمريكية صارمة تعيد رسم خريطة المواجهة مع التنظيمات العابرة للحدود وتفتح باب العقوبات والملاحقات الدولية
في تصعيد سياسي وأمني يحمل أبعادًا إقليمية ودولية، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدراج ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر ولبنان والأردن ضمن قوائم الإرهاب، في خطوة تعكس تشدد واشنطن تجاه التنظيمات ذات الامتدادات العابرة للحدود، وربطها بملفات التمويل والدعم اللوجستي لجماعات مسلحة في المنطقة.
تفاصيل القرار الأمريكي
أكدت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان، في بيان مشترك، أن الإجراءات الجديدة تستهدف فروع جماعة الإخوان في الدول الثلاث، معتبرة أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية ولأمن حلفائها في الشرق الأوسط.
ووفق التصنيفات المعلنة:
• الفرع اللبناني تم إدراجه ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”، وهو أعلى مستوى من التصنيف القانوني في الولايات المتحدة، ويترتب عليه تجريم أي دعم مالي أو لوجستي أو سياسي للتنظيم، مع فرض عقوبات جنائية صارمة على المخالفين.
• الفرعان المصري والأردني أُدرجا ضمن تصنيف “المنظمات الإرهابية العالمية”، استنادًا إلى اتهامات أمريكية تتعلق بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر لحركة “حماس”.
هذه الخطوة تمنح السلطات الأمريكية صلاحيات أوسع لتجميد الأصول، وتعقب التحويلات المالية، وفرض قيود على السفر والتعاملات البنكية المرتبطة بالأفراد والكيانات المشمولة بالقرار.
أبعاد سياسية وأمنية أوسع
يأتي القرار في توقيت حساس تشهده المنطقة، مع تصاعد التوترات الأمنية وتنامي القلق الأمريكي من تمدد شبكات التمويل غير الشرعي والتنظيمات ذات الطابع الأيديولوجي العابر للحدود. وترى دوائر سياسية في واشنطن أن تصنيف فروع الإخوان يندرج ضمن استراتيجية أوسع لإعادة ضبط المشهد الإقليمي، وقطع مسارات الدعم عن الجماعات المصنفة إرهابية.
كما يعكس القرار رغبة الإدارة الأمريكية في إرسال رسالة واضحة لحلفائها وخصومها على حد سواء بأن ملف التنظيمات السياسية ذات الخلفيات الدينية بات ضمن أولويات الأمن القومي الأمريكي، وليس مجرد شأن داخلي لدول المنطقة
تداعيات قانونية واقتصادية محتملة
من المتوقع أن يترتب على هذه التصنيفات:
• تجميد أرصدة وأصول مالية مرتبطة بالكيانات والأفراد المشمولين.
• تشديد الرقابة المصرفية الدولية على أي تحويلات يُشتبه في ارتباطها بهذه التنظيمات.
• تقييد حركة السفر وفرض حظر على التعاملات التجارية والمالية العابرة للحدود.
• توسيع نطاق الملاحقات القانونية بحق داعمين محتملين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ويرجّح خبراء أن تمتد التأثيرات إلى شبكات التمويل غير الرسمية وبعض المؤسسات التي قد تكون على تماس غير مباشر مع هذه الكيانات.
انعكاسات إقليمية مرتقبة
القرار قد يفتح الباب أمام:
• تنسيق أمني أوسع بين واشنطن وعدد من العواصم العربية.
• إعادة تقييم بعض الدول لسياساتها تجاه الجماعات السياسية والدينية.
• تصاعد الجدل القانوني والحقوقي حول حدود التصنيف والعقوبات الدولية.
كما قد يُعيد إشعال النقاش داخل أوروبا حول تشديد الإجراءات ضد التنظيمات المرتبطة بالإخوان، خاصة في ظل تحركات تشريعية سابقة في بعض الدول الأوروبية لتقييد نشاطها.
قراءة في الرسائل السياسية
تُفسَّر الخطوة الأمريكية باعتبارها:
• محاولة لفرض واقع قانوني جديد على نشاط الجماعة خارج حدود الشرق الأوسط.
• رسالة ضغط غير مباشرة على أطراف إقليمية يُشتبه في تساهلها مع أنشطة التنظيم.
• توظيف سياسي داخلي يعكس توجهات إدارة ترامب الصدامية مع التنظيمات الإسلامية.










