شهدت العلاقات المصرية – التركية تنسيقاً رفيع المستوى اليوم الثلاثاء، حيث جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان. تناول الاتصال تبادل التقديرات العميقة حول الأزمات الملتهبة في المنطقة، مع تركيز خاص على قطاع غزة، السودان، ومنطقة القرن الأفريقي.
غزة: خارطة طريق لإدارة القطاع
شدد الوزيران على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة والانتقال الفوري للمرحلة الثانية من خطة التهدئة. وطرح الوزير عبد العاطي رؤية مصرية حظيت ببحث مشترك، تضمنت:
الإعلان عن لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة: تتولى إدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع.
تفعيل قوة الاستقرار الدولية: استناداً لقرار مجلس الأمن (2803) لضمان الأمن وبدء إعادة الإعمار.
رفض الانتهاكات في الضفة: أكدت مصر رفضها التام لأي ممارسات تقوض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تستهدف تغيير الواقع في الضفة الغربية.
السودان: هدنة إنسانية وحماية السيادة
وفي الملف السوداني، توافق الجانبان على أولوية الدفع نحو هدنة إنسانية تفضي إلى وقف شامل للعمليات العسكرية. وأكد عبد العاطي لنظيره التركي على الثوابت المصرية بضرورة الحفاظ على سيادة السودان، ودعم مؤسساته الوطنية، وضمان وصول المساعدات الإغاثية للشعب السوداني دون عوائق من خلال توفير ملاذات آمنة.
القرن الأفريقي: جبهة موحدة ضد “الاعتراف الإسرائيلي”
سجل الاتصال موقفاً حازماً ومشتركاً برفض القاهرة وأنقرة التام للاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال”. ووصف الوزير عبد العاطي هذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ” للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض السلم والأمن الإقليمي والدولي.










