الأجهزة الأمنية تضبط المتورطين وتسترجع قطع نادرة من المتحف الوطني
في نجاح أمني جديد يعكس قدرة السلطات السورية على حماية التراث الثقافي، تمكن فرع المباحث الجنائية بمحافظة دمشق، بالتعاون مع وزارة الداخلية، من استعادة 24 قطعة سلاح أثرية كانت قد سرقت من المتحف الوطني في العاصمة. وتأتي هذه العملية بعد تحقيقات دقيقة ومتابعة مستمرة للمشتبه بهم، أسفرت عن تحديد المتورطين والقبض عليهم.
وبحسب بيان رسمي للوزارة، فإن التحقيقات كشفت تورط المتهمين في سرقة القطع الأثرية من القسم القديم للأسلحة والمعدات الحربية بالمتحف، قبل بيعها إلى شبكة من تجار الأسلحة غير القانونيين. وأضاف البيان أن القطع المستردة تتنوع بين أسلحة وآلات حربية تعود إلى فترات مختلفة من تاريخ سوريا العسكري، وتتميز بالقيمة التاريخية والفنية التي تعكس مراحل متعددة من الحضارة السورية.
وتوضح المصادر أن القطع المستردة تشمل أجزاء من المخزون الأصلي للقسم القديم للمتحف، الذي تعرض لعمليات نهب متكررة خلال السنوات الماضية. وتستمر السلطات في متابعة باقي القطع المفقودة، ضمن خطة أمنية شاملة لضمان استرجاع كامل التراث الوطني وحماية ممتلكات الدولة الثقافية.
ويذكر أن المتحف الوطني في دمشق كان قد تعرض لعملية سرقة في نوفمبر 2025، حيث فقدت عدة قطع أثرية من قسم الآثار الكلاسيكية، منها مسبوكات ذهبية وتماثيل رخامية تعود للعصر الروماني، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول الأمن المتعلق بالمقتنيات التاريخية في سوريا.
من جانبه، أكد خبراء آثار أن استعادة هذه القطع تعزز الجهود المبذولة لحماية التراث السوري من عمليات السرقة غير القانونية، وتساهم في إعادة التراث الثقافي إلى المجتمع بعد أن تعرض للنهب على مدار سنوات. كما أشارت المصادر إلى أن المتحف الوطني بصدد تعزيز الإجراءات الأمنية ومراقبة جميع المعروضات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وتعد هذه العملية الأمنية واحدة من أبرز النجاحات في استرداد التراث الثقافي، إذ تمثل رسالة قوية للمهتمين بتهريب الآثار بأن السلطات السورية لن تتهاون في حماية ممتلكات الدولة التاريخية والثقافية.











