قافلة عسكرية تابعة للدعم السريع تتحطم في مثلث العوينات الحدودية وسط اتهامات متبادلة
تعرضت قافلة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع السودانية، يوم الاثنين، لغارة جوية كاملة أثناء عبورها مثلث العوينات الحدودي النائي بين مصر وليبيا والسودان، ما أسفر عن تدمير معظم الآليات وخسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وأكدت مصادر سودانية مقربة من قوات الدعم السريع، أن القافلة كانت محملة بالوقود والأسلحة والمعدات العسكرية، وتمر عبر مناطق صحراوية شاسعة جنوب شرق الكفرة الليبية وجنوب غرب مصر، في ما يُعرف باسم الصحراء الكبرى الشرقية.
وتعتبر هذه المنطقة ممراً استراتيجياً لحركة الإمدادات العسكرية من ليبيا إلى دارفور السودانية، وهو ما ينتهك الحظر الدولي على تصدير الأسلحة إلى السودان، ويكشف حجم التوترات الإقليمية المتصاعدة منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة منتصف 2025.
من نفذ الغارة؟
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسمياً، لكن المصادر السودانية رجحت استخدام طائرات بدون طيار أو مقاتلات دقيقة متوافقة مع القدرات المصرية في جنوب البلاد، بينما أشارت تقارير أخرى إلى احتمالية تنسيق غير مباشر مع أطراف إقليمية أخرى، بما في ذلك تركيا أو حتى السودان نفسه، دون وجود تأكيدات مستقلة.
وتأتي الغارة قبل أيام من زيارة صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، إلى القاهرة، حيث ناقش مع قيادات عسكرية مصرية ملفات التعاون العسكري والتهديدات الإقليمية، في مؤشر إلى تصاعد دور القاهرة في مراقبة وتأمين الحدود الجنوبية في مواجهة النفوذ الإقليمي لقوات الدعم السريع.
خلفية التحرك العسكري:
سيطرة قوات الدعم السريع على مثلث العوينات جعل المنطقة ممراً حيوياً للإمدادات العسكرية، وهو ما أثار قلق القوات المصرية والليبية والدولية، لا سيما مع تدفق الأسلحة والذخائر من ليبيا إلى السودان عبر طرق نائية وبعيدة عن الرقابة الدولية، ما يعكس تصاعد حدة الصراع في منطقة القرن الأفريقي والصحراء الكبرى.










