في خطوة تعكس مخاوف دولية من انفجار وشيك للوضع في إيران، أصدرت دول عديد أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا والنمسا وأستراليا تحذيرات أمنية “قصوى” خلال الساعات الـ 48 الماضية، تطالب فيها مواطنيها بمغادرة الأراضي الإيرانية فوراً ودون إبطاء، وسط تقارير عن فقدان النظام السيطرة على مساحات واسعةمع تصاعد الاحتجاجات واقتراب هجوم أمريكي إيران.
واشنطن: “المغادرة الآن عبر الحدود البرية”
أصدرت الولايات المتحدة (عبر سفارتها الافتراضية) تحذيراً صريحاً بمستوى “اللون الأحمر” (المستوى الرابع: ممنوع السفر)، داعية مواطنيها لعدم انتظار المساعدة الحكومية.
ونظراً لإلغاء الرحلات الجوية، نصحت واشنطن رعاياها بالتوجه فوراً نحو الحدود البرية مع تركيا وأرمينيا، محذرة حاملي الجنسية المزدوجة من خطر الاعتقال التعسفي، ومؤكدة أن انقطاع الإنترنت الذي تجاوز 100 ساعة جعل التواصل القنصلي شبه مستحيل.
إجماع دولي على “الخطر المحدق”
لم تقتصر التحذيرات على المعسكر الغربي، بل امتدت لتشمل قوى إقليمية ودولية أخرى:
أستراليا وبريطانيا وكندا: حثت مواطنيها على الرحيل “في أسرع وقت ممكن”، مشيرة إلى أن الوضع الأمني متقلب للغاية وقد يتصاعد إلى مواجهة عسكرية كبرى فجأة.
تركيا وروسيا والهند: أصدرت تحديثات عاجلة تنصح بتجنب السفر أو المغادرة الفورية، مرجعة ذلك إلى “التصعيد المفاجئ” والتهديدات العسكرية المتبادلة بين الحرس الثوري والقوى الدولية.
فرنسا وألمانيا: تشير تقارير ميدانية إلى صدور تعليمات شفهية وعاجلة للرعايا والشركات العاملة بضرورة إخلاء المواقع الحساسة تحسباً لضربات محتملة.
أسباب الاستنفار العالمي
أرجعت التقارير الدبلوماسية هذه الإجراءات غير المسبوقة إلى عدة عوامل خانقة:
القمع الدموي: ورود تقارير حقوقية تؤكد سقوط مئات (وربما آلاف) القتلى واستخدام الذخيرة الحية بشكل عشوائي ضد المحتجين.
الشلل اللوجستي: تعليق غالبية الرحلات التجارية الدولية حتى 16 يناير، وإغلاق الطرق الحيوية، وانقطاع الإنترنت الشامل.
التهديد العسكري: تصاعد النبرة الأمريكية (تصريحات ترامب حول “المساعدة القادمة”) والرد الإيراني بالتهديد باستهداف المصالح الأجنبية، مما جعل الأجانب “رهائن محتملين” في أي صراع قادم.
رد طهران: “مؤامرة خارجية”
من جانبه، وصف النظام الإيراني هذه التحذيرات بأنها “حرب نفسية” وجزء من مؤامرة أجنبية تهدف إلى إثارة الذعر ودعم الاحتجاجات. إلا أن المشاهد المسربة من المطارات والحدود البرية تظهر طوابير طويلة من الرعايا الأجانب الذين يحاولون النجاة قبل إغلاق كافة المنافذ.










