وجه أبو حسين الحميداوي، الأمين العام لـ “كتائب حزب الله” العراقية، تحذيراً مباشراً وشديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي مغامرة عسكرية ضد إيران ستواجه بردود فعل مزلزلة، واصفاً المواجهة المرتقبة بأنها “نار لن تنطفئ إلا بتمريغ أنوف الأمريكيين في التراب”.
وعيد بالدم والنار
وفي بيان رسمي صدر مساء الاثنين ونشرته منصات إعلامية موالية للمحور، خاطب الحميداوي الإدارة الأمريكية (في إشارة إلى إدارة ترامب الثانية) قائلاً:
“وللعدو الأمريكي نحذر: إن الحرب على إيران ليست نزهة، بل هي نار إذا أضرمت فلن تُطفأ إلا وقد دُست أنوفكم في التراب، وستدفعون ثمناً مضاعفاً عما يطمح إليه سيدكم الجشع من مكاسب.”
ويأتي هذا التصريح في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث تتواتر التقارير عن تهديدات أمريكية تستهدف البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع دعم واشنطن للاحتجاجات الداخلية التي تجتاح المدن الإيرانية.
وحدة الساحات: “نحن مع إيران في السراء والضراء”
رسم الحميداوي ملامح المرحلة المقبلة بوصفها “صفحة جديدة من الصراع بين جبهتي الحق والباطل”، مؤكداً على عدة نقاط استراتيجية:
الدفاع عن إيران: اعتبر الحميداوي أن الدفاع عن الجمهورية الإسلامية هو “دفاع عن حرم الإسلام ودرع شرف الأمة”، مشدداً على أن كتائب حزب الله ومحور المقاومة يقفون بصلابة إلى جانب الشعب الإيراني.
رسالة للداخل العراقي: حذر الحميداوي من “التواني” أو الاستماع لـ “أبواق الشيطان” التي تدعو للحياد، مؤكداً أن موقف الجماعة سيكون واضحاً ولا لبس فيه في حال اندلاع المواجهة.
خلفية التوتر وذاكرة الاغتيالات
يُعد أبو حسين الحميداوي (أحمد محسن فرج) من أبرز القيادات المطلوبة لدى واشنطن، وقد تولى قيادة الكتائب عام 2020 عقب اغتيال القوات الأمريكية لكل من أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني.
ويرى مراقبون أن هذا البيان يعكس استراتيجية “وحدة الساحات”؛ حيث تهدف الفصائل المسلحة في العراق وسوريا واليمن إلى إفهام واشنطن بأن أي هجوم على طهران سيعني تلقائياً فتح جبهات متعددة تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة بأكملها.
توقيت حرج
يتزامن هذا الوعيد مع مغادرة الرعايا الأمريكيين لإيران وتزايد الضغوط الدبلوماسية الأوروبية، مما يشير إلى أن المنطقة تقف على حافة مواجهة شاملة، بانتظار رد الفعل الأمريكي على هذه التهديدات التي بدأت تجتاح منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المقربة من “محور المقاومة”.











