تقارير إعلامية تكشف استعدادات أمنية شاملة داخل إسرائيل وخارجها مع تصاعد الاحتجاجات في إيران وتزايد احتمالات التصعيد الإقليمي
حالة استنفار غير مسبوقة داخل إسرائيل
رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى خلال الساعات الأخيرة، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا من تطورات متسارعة في الملف الإيراني. ووفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، جاء هذا القرار بالتزامن مع تصريحات أميركية حادة بشأن الوضع الداخلي في إيران، ما عزز تقديرات الأجهزة الأمنية بقرب اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة.
تقديرات استخباراتية: السؤال لم يعد “هل” بل “متى”
أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن التقييم السائد داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية يرى أن التدخل الأميركي ضد إيران بات مسألة توقيت فقط. وتشير هذه التقديرات إلى أن أي تحرك عسكري أميركي قد يدفع طهران إلى رد مباشر أو غير مباشر، ما يضع إسرائيل في دائرة الاستهداف المحتمل.
مخاوف من رد إيراني واسع النطاق
تخشى تل أبيب من أن يؤدي هجوم أميركي كبير إلى رد إيراني يتجاوز حدود إيران، ليشمل استهداف مدن إسرائيلية أو مصالح يهودية وإسرائيلية في الخارج. وأكد مسؤولون أمنيون أن طبيعة الرد الإيراني ستعتمد على حجم العملية الأميركية، بين سيناريو محدود يمكن احتواؤه، أو مواجهة واسعة تستدعي ردًا دفاعيًا وهجوميًا في آن واحد.
استعدادات داخلية وخارجية لحماية المصالح الإسرائيلية
لم تقتصر الاستعدادات الإسرائيلية على الجبهة الداخلية فقط، بل امتدت لتشمل تعزيز الإجراءات الأمنية حول السفارات الإسرائيلية والتجمعات اليهودية في عدد من الدول. وأشارت التقارير إلى أن مستوى الجاهزية بلغ ذروته تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
اجتماعات سياسية – أمنية مكثفة
عقد المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي اجتماعًا طارئًا ناقش خلاله تقارير استخباراتية مفصلة حول الوضع في إيران والسيناريوهات المحتملة. كما تم استدعاء شخصيات بارزة في ملف العلاقات مع الولايات المتحدة، في ظل تقديرات بأن قرارات مصيرية قد تصدر عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أي لحظة.
خلفية تصعيدية تعيد شبح المواجهة
وتأتي هذه التطورات في ظل ذاكرة قريبة لمواجهة عسكرية استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران خلال يونيو الماضي، شنت خلالها إسرائيل ضربات واسعة استهدفت قيادات عسكرية إيرانية ومنشآت نووية وبرنامج الصواريخ الباليستية، مبررة الهجوم بمحاولة منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل إيران، وارتفاع حدة الخطاب الأميركي، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة شديدة الحساسية. ومع رفع إسرائيل جاهزيتها إلى أقصى مستوى، تتزايد المخاوف من أن أي خطوة خاطئة قد تشعل مواجهة إقليمية واسعة، تتجاوز حدود الأطراف المباشرة وتعيد رسم ملامح الصراع في الشرق الأوسط.










