دخلت روسيا على خط الأزمة الإيرانية المتصاعدة، حيث شنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هجوماً حاداً على رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، كايا كالاس، واصفة تصريحاتها بشأن تغيير النظام في إيران بأنها “انتهاك صارخ” لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
سابقة دبلوماسية “غير مقبولة”
وفي مقابلة مع إذاعة “سبوتنيك”، علّقت زاخاروفا على تصريحات كالاس التي أبدت فيها رغبة الاتحاد الأوروبي في سقوط النظام ودعم المجتمع المدني لتحقيق ذلك، قائلة: «هذا أمر غير مقبول إطلاقاً! أن يدلي شخص يمارس الدبلوماسية بتصريحات يعلن فيها صراحة أنه يراهن على المجتمع المدني في دولة ما بهدف إسقاط نظامها، فهذا تجاوز خطير».
وأضافت الدبلوماسية الروسية أن هذه الهجمة العلنية والصريحة تمثّل “سابقة جديدة” في العمل الدبلوماسي، حيث يتم الإعلان عن نية تغيير أنظمة الحكم في دول ذات سيادة بشكل مباشر.
تصريحات كايا كالاس المثيرة للجدل
وكانت كايا كالاس، التي تتولى منصب منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قد صرحت في وقت سابق بموقف أثار غضب موسكو وطهران، حيث قالت:
“لا أعرف ما إذا كان النظام في طهران سيسقط أم لا، لكن الاتحاد الأوروبي سيفعل كل ما في وسعه لتحقيق ذلك، من خلال دعم المجتمع المدني الإيراني”.
السياق السياسي والموقف الروسي
يأتي الدفاع الروسي عن طهران في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً دولية غير مسبوقة بسبب حملة القمع الدامية للاحتجاجات. ويرى مراقبون أن الموقف الروسي يعكس:
التحالف الاستراتيجي: رغبة موسكو في حماية حليفها الإقليمي الوثيق في ظل أزماتها الدولية.
رفض “الثورات الملونة”: خشية روسيا التقليدية من التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للدول تحت غطاء دعم “المجتمع المدني”.










