نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر دبلوماسية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة وجهت نصائح لبعض الأفراد في قاعدة “العيديد” الجوية بدولة قطر بضرورة مغادرة القاعدة بحلول مساء اليوم 14 يناير 2026. وتُعد القاعدة المركز العصبي للعمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث تستضيف نحو 10 آلاف جندي وتُعتبر مقراً للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
“تغيير في الوضعية” لا إجلاء رسمياً
وصف أحد الدبلوماسيين هذا التحرك بأنه “تغيير في الوضعية” (Change in Posture) وليس إجلاءً رسمياً، مشيراً إلى أن الإجراء لم يُرفق حتى الآن بتبرير علني من واشنطن. وفيما لم يصدر أي تعليق فوري عن السفارة الأمريكية في الدوحة، يثير هذا التوقيت تساؤلات حول طبيعة الخطوة التالية للجيش الأمريكي في المنطقة.
سياق التصعيد: التهديدات الإيرانية المتبادلة
يأتي هذا التطور الاستثنائي في ظل بلوغ التوتر بين واشنطن وطهران ذروته، وذلك على خلفية:
الاحتجاجات الإيرانية: تحذيرات واشنطن المتكررة من إمكانية التدخل المباشر لحماية المتظاهرين الإيرانيين من حملة القمع الدموية.
الوعيد الإيراني: تهديدات طهران الصريحة لدول المنطقة بأن قواعد الولايات المتحدة ستكون “أهدافاً مشروعة” في حال تعرضت إيران لأي هجوم أمريكي.
سوابق عسكرية مثيرة للقلق
يرى مراقبون عسكريون أن هذه الإجراءات تذكر بالتحركات التي سبقت الضربات الجوية الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025؛ حيث قامت واشنطن حينها بنقل أفراد وعائلات من قواعدها في المنطقة كإجراء احترازي. كما تعرضت قاعدة “العيديد” نفسها لهجوم صاروخي إيراني العام الماضي رداً على تلك الضربات، مما يجعل “تغيير الوضعية” الحالي مؤشراً قوياً على احتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهة المباشرة.
تأهب في الدوحة: واشنطن تطلب من أفراد في قاعدة “العيديد” المغادرة تزامناً مع تصاعد التوتر مع طهران.
طبول الحرب تقرع؟ “تغيير في وضعية” القوات الأمريكية بقطر يثير تكهنات حول ضربة وشيكة لإيران.
رويترز: تعليمات لمغادرة أفراد من قاعدة “العيديد” مساء الأربعاء.. واشنطن تتحسب لرد إيراني.
هل تود مني صياغة منشور “سوشيال ميديا” عاجل يربط بين هذا الاستنفار وبين تعليق الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران الذي أوردته رويترز مؤخراً؟










