انسحاب قوات الدعم السريع عقب عملية خاطفة وخسائر كبيرة في العتاد والأفراد
حقق الجيش السوداني، بمساندة القوة المشتركة، تقدماً ميدانياً جديداً في ولاية شمال دارفور، بعد بسط سيطرته على منطقة جرجيرة ومحيطها، في عملية عسكرية وُصفت بالسريعة والحاسمة، أسفرت عن تراجع قوات الدعم السريع من مواقعها وانسحابها إلى مناطق مجاورة.
وأفادت مصادر ميدانية أن القوات الحكومية نفذت هجوماً منسقاً من عدة محاور، ما أربك خطوط دفاع الدعم السريع وأجبر عناصرها على الانسحاب تحت ضغط ناري مكثف، مع ترك كميات من الأسلحة والآليات في محيط المنطقة.
انهيار مواقع الدعم السريع
وأكدت القوة المشتركة في دارفور أن عناصر الدعم السريع تكبدوا خسائر كبيرة خلال المواجهات، مشيرة إلى أن عدداً من المجموعات المسلحة فرت باتجاه غرب الولاية بعد فقدان السيطرة على جرجيرة، التي تُعد من المناطق ذات الأهمية اللوجستية في شمال دارفور.
تصعيد متزامن على جبهات أخرى
ويأتي هذا التقدم في وقت يواصل فيه الجيش السوداني عملياته الجوية والبرية في عدة أقاليم، حيث أعلن مؤخراً عن ضربات ناجحة استهدفت تحركات عسكرية للدعم السريع في إقليم النيل الأزرق، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص قدرات هذه القوات ومنع إعادة تموضعها.
رسائل ميدانية وسياسية
ويرى مراقبون أن استعادة جرجيرة تحمل رسائل واضحة على المستويين العسكري والسياسي، تعكس سعي القوات الحكومية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، بالتوازي مع محاولات إعادة مؤسسات الدولة إلى العمل من داخل الخرطوم، وتأكيد التزامها بإنهاء حالة الفوضى.
مرحلة جديدة في الصراع
وفي ظل هذه التطورات، تبدو الساحة السودانية مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، خاصة في مناطق التماس بإقليم دارفور، وسط ترقب لمسار العمليات المقبلة وانعكاسها على الوضع الإنساني والأمني في البلاد.










