في ظل تصاعد التوترات الداخلية في إيران، تقود السعودية تحالفًا خليجيًا يشمل قطر وعمان لمنع أي تصعيد أمريكي، مع التركيز على حماية أسواق النفط واستقرار المنطقة.
في خطوة دبلوماسية حاسمة، أعلنت مصادر أمريكية أن السعودية تتصدر جهودًا خليجية مشتركة مع قطر وسلطنة عمان لمنع أي تصعيد محتمل من قبل واشنطن تجاه إيران، وسط الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح أكثر من 20 مدينة إيرانية منذ أواخر ديسمبر 2025.
وبحسب مصادر دبلوماسية، أعربت الدول الخليجية عن مخاوفها من أن أي هجوم عسكري على إيران قد يؤدي إلى اضطراب أسواق النفط العالمية، لا سيما مع اعتماد نحو خُمس شحنات النفط على مرورها عبر مضيق هرمز الحيوي. كما حذرت من أن ضرب النظام الإيراني قد يفاقم التوتر الداخلي ويؤثر سلبًا على استقرار المنطقة بأكملها.
وأفادت المصادر أن التحالف الخليجي أبلغ البيت الأبيض بأن أي محاولة لتغيير النظام في طهران ستضر بالاقتصاد الأمريكي، وأن الدول الخليجية لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لأي عملية عسكرية محتملة، في محاولة لتجنب الانخراط المباشر في النزاع.
وفي ظل هذه التطورات، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية، فيما تعهدت طهران بالرد على أي عمل عسكري محتمل، مهددة بأن الرد قد يشمل أهدافًا إسرائيلية. وقد أكدت السلطات الإيرانية أيضًا استمرار جهودها لمعالجة المشكلات الاقتصادية واحتواء أعمال العنف والتخريب.
ويشير محللون إلى أن الدور السعودي كوسيط خليجي قد يكون عنصرًا حاسمًا في منع تصعيد الأوضاع إلى مواجهة عسكرية مباشرة، خاصة مع استمرار الاحتجاجات الداخلية وتنامي المخاوف الإقليمية بشأن الأمن واستقرار أسواق الطاقة.










