مقديشو – الأربعاء 14 يناير 2026، في خطوة تنذر بتصعيد دبلوماسي وأمني جديد في منطقة القرن الأفريقي، أقدمت الحكومة الفيدرالية الصومالية اليوم الأربعاء على منع طائرة شحن إثيوبية من دخول مجالها الجوي، وسط مزاعم بأنها كانت تُستخدم لنقل قوات إماراتية.
تدخل مباشر من المخابرات الصومالية
وأفادت مصادر مطلعة بأن وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية (NISA) لعبت دوراً مباشراً وحاسماً في إحباط محاولة هبوط الطائرة. وتُشير التقارير الأولية إلى أن الطائرة الإثيوبية كانت مستأجرة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف نقل وتحريك عناصر من القوات الإماراتية المتمركزة في مقديشو ضمن مهام لوجستية.
ويمثل هذا الإجراء ضربة لقنوات التنسيق العسكري بين أديس أبابا وأبوظبي داخل الأراضي الصومالية، حيث تعد الطائرات الإثيوبية شرياناً لوجستياً رئيسياً للقوات المتحالفة العاملة في البلاد.
ترقب لردود الأفعال
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإثيوبية أو السلطات في دولة الإمارات بشأن منع الطائرة. وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذا القرار قد يعيد صياغة التحالفات الأمنية في المنطقة، وقد يدفع الحكومة الصومالية لمراجعة الاتفاقيات العسكرية القائمة مع الأطراف التي تتهمها بتجاوز السيادة الوطنية.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة استقطاباً حاداً، مما يضع جهود الاستقرار الإقليمي أمام تحدٍ جديد يمزج بين الصراع على النفوذ وبين حماية السيادة الوطنية للدول.










