ميرتس يؤكد أن استمرار السلطة عبر العنف يعني نهايته، بينما دول أوروبية تتخذ خطوات دبلوماسية لدعم حقوق المتظاهرين الإيرانيين وحماية حرية التعبير.
برلين – توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء 13 يناير 2026، أن النظام الحاكم في إيران يقترب من نهايته، مشيرًا إلى أن استمرار السلطة عبر العنف يعني فعليًا أن الأيام والأسابيع القادمة للنظام ستكون الأخيرة.
وقال ميرتس:
“إذا كان النظام لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، فإنه يكون عمليًا في نهايته. الشعب ينتفض الآن ضد هذا النظام، وعلينا إيجاد فرصة لإنهاء هذا الصراع سلمياً.”
وأضاف المستشار الألماني أن القيادة الإيرانية ليست لديها أي شرعية بين الشعب عبر الانتخابات، مؤكدًا أن المتظاهرين يطالبون بالحرية وحقوقهم الأساسية، مشيدًا بشجاعتهم في التظاهر السلمي.
استنكار العنف ضد المتظاهرين
أدان ميرتس استخدام قوات الأمن الإيرانية العنف ضد المتظاهرين السلميين، واصفًا ذلك بأنه وحشي وغير متناسب. ودعا السلطات الإيرانية إلى حماية شعبها بدلًا من تهديده، مؤكدًا أن الاحتجاج السلمي حق مشروع للمواطنين الإيرانيين، رجالاً ونساءً.
تحركات دولية ودبلوماسية
وأشار ميرتس إلى وجود مشاورات مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لضمان انتقال سلمي للحكم في إيران إلى حكومة ديمقراطية شرعية.
وفي الوقت نفسه، استدعت إسبانيا وفنلندا يوم الثلاثاء، السفيرين الإيرانيين لديهما لإبداء الاستنكار والإدانة الشديدين لحملة القمع التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المحتجين.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس لإذاعة كاتالونيا:
“يجب احترام حق الإيرانيين، رجالاً ونساءً، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، ويجب الكف عن الاعتقالات التعسفية.”
وأشارت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونن عبر منصة «إكس»:
“نظام إيران قطع الإنترنت ليتمكن من القتل والقمع في صمت. هذا لن يُقبَل. نحن نقف إلى جانب الشعب الإيراني، نساءً ورجالاً على حد سواء.”
وأضافت فالتونن أن فنلندا، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، تبحث إجراءات لدعم إعادة الحرية للشعب الإيراني، مشيرة إلى أنها ستستدعي السفير الإيراني صباح اليوم.
احتجاجات مستمرة منذ أكثر من أسبوعين
يتظاهر الإيرانيون منذ أكثر من أسبوعين ضد النظام الحاكم، وقد اتسعت الاحتجاجات التي بدأت بسبب أزمة اقتصادية لتشمل مدنًا متعددة.
وسجلت عدة اشتباكات عنيفة واضطرابات خطيرة، ما دفع الأجهزة الأمنية الإيرانية إلى قمعها بقوة مفرطة، لتصبح هذه الاحتجاجات من أشد موجات الغضب الشعبي في إيران منذ سنوات.










