كشفت تقارير إعلامية دولية، من بينها قناة i24NEWS وصحيفة ديلي ميل، عن تسلم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “بنك أهداف” يضم 50 موقعاً حيوياً داخل إيران، في خطوة تعكس جدية التهديدات الأمريكية بالتدخل العسكري المباشر لحماية المحتجين الإيرانيين من حملة القمع الدموية التي يشنها النظام.
تفاصيل “بنك الأهداف” الإيراني
القائمة التي قُدمت لمسؤولي البيت الأبيض لم تأتِ من البنتاغون مباشرة، بل قامت بتجميعها منظمة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI)، وهي منظمة غير ربحية مقرها واشنطن وتعد من أبرز مراكز الأبحاث المؤثرة في القرار الأمريكي تجاه طهران. وتشمل القائمة:
مراكز القمع في طهران: إحداثيات دقيقة لمقر قيادة الحرس الثوري في “ثار الله”، وهو المركز المسؤول عن عمليات مطاردة المتظاهرين وتوجيه قوات الشرطة.
قواعد الباسيج الإقليمية: 23 قاعدة تابعة لميليشيا “الباسيج” موزعة على جميع المناطق الإدارية الـ 22 في طهران.
المقارّ الفرعية القيادية: تشمل مقار قيادة (القدس، الفتح، النصر، والقدر) التي تشرف على العمليات الأمنية في مختلف اتجاهات العاصمة الإيرانية.
وحدات أمنية متخصصة: لواء “آل محمد” ولواء “الزهراء”، وهما الوحدتان الأكثر تورطاً في عمليات القمع الميداني.
خيارات ترامب: “المساعدة في الطريق”
يأتي الكشف عن هذه القائمة تزامناً مع تصريحات حازمة للرئيس ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”، وجه فيها رسالة للمتظاهرين الإيرانيين قائلاً: “المساعدة في الطريق.. استمروا في احتجاجاتكم وسيطروا على مؤسساتكم”.
وأفادت تقارير لـ نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال بأن البنتاغون عرض على ترامب مروحة واسعة من الخيارات العسكرية تشمل:
ضربات جراحية: استهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري ومقار قوات الشرطة بصواريخ كروز.
هجمات سيبرانية: شل البنية التحتية العسكرية والاتصالات لتعطيل قدرة النظام على التنسيق الميداني ضد المحتجين.
اغتيالات مُستهدفة: تصفية شخصيات قيادية متورطة في إصدار أوامر القتل.
تحذيرات إيرانية واستنفار إقليمي
في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني، حيث هدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بأن القواعد الأمريكية في المنطقة وإسرائيل ستكون “أهدافاً مشروعة” حال وقوع أي اعتداء. كما بدأت السلطات الإيرانية بالفعل في تعزيز الحماية حول منشآت الكهرباء والمياه والاتصالات تخوفاً من هجمات سيبرانية أو غارات جوية مفاجئة.
ويؤكد المحللون أن إدارة ترامب تسعى من خلال هذه الخطة إلى “إرسال رسالة” قوية للنظام مفادها أن تكلفة قمع الشعب ستكون باهظة، مع الحرص على تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة أو إيقاع خسائر بشرية في صفوف المدنيين، وهو ما قد يدفع بالاحتجاجات إلى مراحل أكثر تقدماً.










