أكدت شركة موانئ دبي العالمية، العملاق اللوجستي المملوك لحكومة دبي، يوم الثلاثاء، أن عملياتها في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال (صوماليلاند) تسير كالمعتاد ولم تتأثر بالتوترات الدبلوماسية المتصاعدة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والحكومة الفيدرالية الصومالية.
سياق الأزمة: اتهامات مقديشو
يأتي هذا التصريح بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الصومالية في مقديشو إلغاء كافة اتفاقياتها مع دولة الإمارات، بما في ذلك العقود المتعلقة بالموانئ والتعاون الدفاعي والأمني. واتهمت الصومال أبوظبي بتقويض سيادتها الوطنية، في خطوة أعقبت تحقيقا أطلقته السلطات الصومالية الأسبوع الماضي.
وتعود جذور التصعيد الأخير إلى اتهامات وجهها التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مفادها أن الإمارات قامت بتهريب زعيم انفصالي يمني عبر الأراضي الصومالية، وهو ما فجر أزمة دبلوماسية معقدة ترتبط بالصراع المحتدم في اليمن بين الحليفين السابقين (الرياض وأبوظبي).
الموقف الميداني في اليمن
تزامنت هذه التطورات مع اضطرابات واسعة في جنوب اليمن الشهر الماضي، حيث تمكن الانفصاليون من السيطرة على مدينة عدن والتقدم نحو الحدود السعودية، مما دفع المملكة لاعتبار هذا التحرك تهديدا مباشرا لأمنها القومي، وسط تنافس محموم على النفوذ بين عملاقي النفط في المنطقة.
بيان موانئ دبي العالمية
وفي ردها على هذه التطورات، قالت شركة موانئ دبي العالمية في بيان خصت به وكالة “رويترز”:”لا تزال موانئ دبي العالمية تركز على التشغيل الآمن والفعال للميناء، وعلى تسهيل التجارة وتحقيق الفوائد الاقتصادية لأرض الصومال ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع نطاقا”.
كما نأت الشركة بنفسها عن التجاذبات السياسية، مشيرة إلى أن الاستفسارات المتعلقة بـ “القرارات السياسية، أو المناقشات الحكومية، أو المواقف الدبلوماسية، يجب توجيهها إلى الجهات المختصة”.
الأهمية الاستراتيجية لميناء بربرة
يعتبر ميناء بربرة نقطة ارتكاز استراتيجية لموانئ دبي العالمية في القرن الأفريقي، وتديره الشركة بموجب اتفاقية مع حكومة “أرض الصومال” الانفصالية، وهي الاتفاقية التي طالما عارضتها الحكومة المركزية في مقديشو معتبرة إياها غير قانونية وتعديا على وحدة أراضيها.










