الوكالة الإيرانية تكشف تفاصيل مروعة عن أعمال العنف التي استهدفت المدنيين وقوات الأمن، وتحمّل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الاضطرابات
موجة عنف غير مسبوقة
نشرت وكالة “فارس” الإيرانية مساء الأربعاء تقريرًا مفصّلًا حول الأحداث الأخيرة في إيران، ووصفتها بأنها “أكبر العمليات الإرهابية التي شنها العدو ضد الشعب الإيراني منذ الثورة”.
وقالت الوكالة إن الخلايا الإرهابية ومثيري الشغب تصرفوا بعنف وحشي وغير إنساني، حيث شمل ذلك إطلاق النار على الرؤوس، قطع الشرايين، تشويه الجثث، الحرق أحياء، والقتل بالقنابل اليدوية. كما تم حرق المساجد والممتلكات العامة، ما أدى إلى حالة واسعة من الفوضى وانعدام الأمن.
استهداف المدنيين والقوات الأمنية
وأكدت “فارس” أن غالبية الضحايا كانوا مدنيين عاديين: أطفال، كبار السن، عمال وسائقون، وحتى ممرضة تعرضت للقتل. وأشارت إلى أن بعض عناصر قوات الأمن، بما فيهم الباسيج والشرطة، استشهدوا أثناء أداء واجبهم، وكان عدد كبير منهم غير مسلح.
وفي المقابل، لفتت الوكالة إلى مقتل عدد محدود من مثيري الشغب الذين هاجموا المراكز العسكرية، إلا أن عددهم كان أقل بكثير من عدد المدنيين الذين فقدوا حياتهم.
تورط قوى خارجية واستمرار الاضطرابات
ذكرت “فارس” أن الولايات المتحدة وإسرائيل دعمتا ما وصفته بالعناصر الإرهابية، معتبرة أن هذه الأحداث جزء من استكمال “حرب الـ 12 يوماً” السابقة. وأضافت أن الهدف الرئيسي للعدو كان نشر الفوضى والقتل كاستراتيجية لإضعاف الدولة.
وأوضحت الوكالة أن تصريحات ترامب حول التدخل العسكري جاءت قبل تصاعد العنف، مشيرة إلى أن اليوم التالي لتصريحات الرئيس الأمريكي شهد أكبر عدد من الضحايا.
عمليات استخباراتية للحرس الثوري
أكدت الوكالة أن الحرس الثوري أجرى خلال الأيام الأخيرة نحو 400 ألف اتصال على الرقم 114، وتم تحديد جزء مهم من الشبكات الإرهابية الصهيونية–الأمريكية وتدميرها. وأوضحت أن العمليات مستمرة لتعقب خلايا أخرى ومنع وقوع هجمات جديدة، مشيرة إلى أن تحديد هوية الضحايا والمصابين يحتاج إلى وقت بسبب طبيعة الجرائم.
تظل أعداد القتلى والمصابين دقيقة بشكل نهائي قيد التحقيق، وسط استمرار أعمال العنف والاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية. وتعتبر هذه الأحداث من الأعنف منذ سنوات، مع تأثير كبير على الأمن الداخلي واستقرار البلاد، وسط تحذيرات من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تصعيد أكبر.










