القامشلي | وجهت إلهام أحمد، مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية”خارجية قسد”، انتقادات حادة للحكومة السورية الانتقالية، معتبرة أن التسريبات الأخيرة المنسوبة للرئيس السوري أحمد الشرع ترقى إلى مستوى إعلان حرب ضد الكرد، كاشفة في الوقت ذاته عن بدء تدفق تعزيزات عسكرية حكومية إلى ريف حلب الشرقي.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الخميس عبر تطبيق زووم، نفت أحمد اتهامات دمشق للإدارة الذاتية بعدم الالتزام باتفاق العاشر من آذار، مؤكدة أن هذه الادعاءات غير صحيحة وأن الأطراف الدولية على دراية كاملة بحقيقة الموقف. وأوضحت أن الاجتماعات التي جرت مع مسؤولي دمشق لم تكن نابعة من رغبة الحكومة السورية، بل جاءت نتيجة ضغوط أمريكية وفرنسية مكثفة دفعت باتجاه فتح قنوات الحوار.
وأضافت إلهام أحمد أن الحكومة الانتقالية تتهرب من أي مسار سياسي جاد، مشيرة إلى رفضها تشكيل هيئة مفاوضات وقيامها بقطع الاتصالات في أكثر من مناسبة، قبل أن يُستأنف التواصل لاحقاً بتدخل مباشر من الجانب الأمريكي.
وفي سياق متصل، أعربت مسؤولة العلاقات الخارجية عن مخاوف جدية من التصعيد العسكري، لافتة إلى إرسال القوات الحكومية تعزيزات كبيرة إلى منطقتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي. وحذرت من محاولات وصفتها بالخطيرة لافتعال عداوة بين الكرد والعرب، معتبرة أن هذا النهج قد يدفع البلاد نحو حرب داخلية جديدة في حال عدم التصدي له.
وعلى صعيد العلاقة مع واشنطن، دعت إلهام أحمد الكونغرس الأمريكي إلى متابعة شروط رفع العقوبات بدقة، مؤكدة أن الحكومة الانتقالية فرضت نفسها من خلال تشكيل الحكومة والدستور ومجلس الشعب بشكل منفرد ومن دون توافق وطني. كما أشارت إلى وجود تواصل مستمر مع الولايات المتحدة وتركيا لتقديم مبادرات تهدئة بانتظار ردود رسمية، مؤكدة أن ما جرى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية كان نتيجة تفاهمات دولية.
ووجهت أحمد في ختام حديثها دعوة إلى الدول العربية للتدخل والمساهمة في مساعدة سوريا على تفادي انفجار داخلي وشيك، مؤكدة أن الإدارة الذاتية قدمت كل ما يلزم من أجل التهدئة، وأن المسؤولية باتت تقع على عاتق الحكومة الانتقالية والأطراف الدولية الضامنة لمنع اندلاع مواجهة عسكرية في شمال سوريا.










