“الانهيار السريري”.. تقارير دولية تصف حالة النظام الإيراني بـ “دولة زومبي” بانتظار السقوط
عواصم | 15 يناير 2026 برز مصطلح “الانهيار السريري” (Clinical Collapse) في صدارة التحليلات السياسية والإعلامية العالمية لوصف الوضع الراهن في إيران، حيث تُجمع التقارير على أن النظام دخل مرحلة “موت دماغي” سياسياً واقتصادياً، رغم استمرار مؤسساته الأمنية في محاولات يائسة للسيطرة عبر القمع الدموي.
مؤشرات “الموت” الاقتصادي
وصل الاقتصاد الإيراني إلى نقطة “لا رجعة”، حيث سجلت التقارير أعراض إفلاس تام تشمل انهيار العملة حيص تجاوز سعر الدولار 1,450,000 تومان، وسط نقص حاد في السيولة الأجنبية.
وشلل تجاري بإغلاق شامل للبنوك والأسواق الحيوية، وعلى رأسها “سوق طهران الكبير”.
هروب الاموال حيث أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسانت، لشبكة “نيوزماكس” رصد “هروب جماعي” للأموال، حيث تُهرّب القيادات الإيرانية عشرات الملايين من الدولارات عبر أنظمة إلكترونية وعملات مشفرة، في علامة فارقة على فقدان الثقة داخل بنية النظام.
قمع دموي ومجازر في الظل
ميدانياً، امتدت شرارة الاحتجاجات لتشمل أكثر من 500 موقع في كافة المحافظات الـ 31، وسط هتافات تطالب برحيل النظام بالكامل.
وبحسب تقارير حقوقية ارتكب النظام مجازر مروعة خلّفت ما لا يقل عن 2000 قتيل خلال الـ 48 ساعة الماضية فقط.
ونقل أطباء من الداخل صوراً كارثية عن مستشفيات مكتظة وتكدس للجثث في مشارح مؤقتة، تزامناً مع قطع كامل للإنترنت لمنع تسريب الأدلة على هذه “المذابح”، خاصة في مناطق مثل مستشفى سيناء.
تحليل الخبراء: خمسة شروط للثورة
أشارت مجلة “ذا أتلانتيك” إلى أن عام 2026 يمثل المنعطف الأخطر منذ عام 1979، حيث تتوفر لأول مرة كافة شروط نجاح الثورات: (أزمة مالية، نخب منقسمة وفارة، تحالف معارض واسع، خطاب مقاومة صلب، وبيئة دولية ضاغطة).
من جانبه، وصف “معهد هدسون” النظام بـ “دولة زومبي”؛ أي أنها أداة قمعية تعمل آلياً لأن “زر الإيقاف” لم يُضغط بعد، لكنها فقدت القدرة على الوظائف الحيوية للدولة مثل الإدارة والخدمات والشرعية.
النهاية الحتمية
يرى مراقبون، بينهم جيريمي بوين من “بي بي سي”، أن الانهيار يسير بشكل “تدريجي وقاتل”، وأن سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها إدارة ترامب قد تكون العامل الخارجي الذي سيعجل بالارتطام الأخير.
حتى وإن تم قمع الموجة الحالية مؤقتاً، فإن الخبراء يؤكدون أنه لا “عودة للوضع الطبيعي”، بل انتظار للشرارة القادمة التي ستنهي حالة “الانهيار السريري” بإعلان السقوط الرسمي.










