أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رسميا استكمال سحب جميع أفرادها العسكريين من اليمن، مؤكدة أمام مجلس الأمن الدولي أن انتهاء عملياتها العسكرية لا يعني التخلي عن الشعب اليمني، بل يمثل انتقالا نحو تعزيز جهود السلام والاستقرار والازدهار.
حصيلة عقد من الدعم والتضحيات
وفي بيان ألقاه السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، استعرضت الإمارات إسهاماتها المحورية خلال العقد الماضي بالتعاون مع الشركاء اليمنيين والتحالف العربي والمجتمع الدولي. وأبرز أبوشهاب محطات مفصلية شملت تحرير مدينة عدن وتأمين الساحل الغربي لليمن، وطرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلا، والمشاركة في الدفاع عن مأرب وحماية اليمن من عدوان الحوثيين.
وشدد السفير على أن هذه الأهداف تحققت بتكلفة إنسانية كبيرة، حيث قدم الجنود الإماراتيون أرواحهم فداء لهذه المهمة، كما واجهت الدولة هجوما إرهابيا حوثيا مميتا على أراضيها.
8 مليارات دولار لدعم الإنسانية
على الصعيد الإنساني، أوضح البيان أن الإمارات قدمت أكثر من 8 مليارات دولار أمريكي كمساعدات إنسانية وتنموية، استهدفت الاحتياجات العاجلة للشعب اليمني وتمكين الحكومة الشرعية من توفير الخدمات الأساسية، مؤكدا أن هذا التضامن سيظل “راسخا كما كان دائما”.
دعوة لمجلس الأمن: الحل لا الإدارة
وفي رسالة سياسية حازمة للمجتمع الدولي، دعا أبوشهاب مجلس الأمن إلى تجاوز مرحلة “إدارة النزاع” والعمل بجدية على حله. وقال: “حان الوقت لمضاعفة الجهود من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة”، معتبرا أن المرحلة الحالية هي “مرحلة مفصلية” تتطلب إنهاء الصراع وتثبيت مسار التنمية.
أبرز ما جاء في كلمة السفير محمد أبوشهاب:
“في 30 ديسمبر، قررت دولة الإمارات سحب جميع أفرادها العسكريين المتبقين من اليمن. وقد اكتمل هذا الانسحاب الآن.. ورغم انتهاء عملياتنا العسكرية، فإن تضامننا مع الشعب اليمني يظل راسخا.”










