ورم في الرحم ونزيف في قفص الاتهام.. الوجه المجهول لمعاناة سارة خليفة
الإعلامية سارة خليفة كشفت أمام المحكمة عن إصابتها بورم في الرحم تسبب في نزيف حاد خلال التحقيقات، مؤكدة أن تقرير المستشفى أثبت وجود الورم وأن النزيف لم يكن بسبب حمل كما أشيع.
القضية الصحية تداخلت مع محاكمتها في قضية تصنيع المخدرات، لتتحول حالتها الطبية إلى محور إنساني وقانوني مثير للجدل حول ظروف احتجازها والتحقيق معها وهي تعاني من نزيف وآلام متواصلة.
كيف كُشف عن إصابة سارة خليفة؟
أثناء نظر إحدى جلسات محاكمتها أمام محكمة الجنايات، تحدثت سارة خليفة من داخل القفص مؤكدة أنها تعاني من «ورم سرطاني» وأنها تعرضت لنزيف شديد استمر لأيام، ما استدعى نقلها إلى مستشفى تحت حراسة مشددة.
أوضحت في حديثها أن النيابة هي الجهة التي سمحت بتحويلها للمستشفى، وأن التقارير الطبية أثبتت وجود ورم في الرحم، وربطت بين هذا الورم وبين النزيف الذي تعرضت له خلال احتجازها وبعد ما قالت إنه تعرض للضرب.
تفاصيل النزيف والتقارير الطبية
دفاع سارة خليفة قدم للمحكمة تقريرًا طبيًا مبدئيًا يثبت أنها حضرت إلى مركز طبي وهي تعاني من نزيف مهبلي، وأن اختبار الحمل الذي أُجري لها جاء سلبيًا، ما يدعم روايتها بأن النزيف له أسباب مرضية أخرى وليست متعلقة بالحمل.
مصادر صحفية نقلت عن تقارير طبية وأقوال الدفاع أن سارة أصيبت بكدمات متعددة في مناطق مختلفة من الجسد، مع تورم بسيط بظاهر الكفين، إلى جانب النزيف، وهو ما دفع المحامين للمطالبة بعرضها على أطباء متخصصين في النساء والتوليد وإثبات تلك الإصابات رسميًا.
طلبات الدفاع ورد فعل المحكمة
محامو سارة خليفة تشبثوا أمام المحكمة بطلب عرضها على الطب الشرعي وطبيب نساء وتوليد لتقييم حالتها الصحية بدقة، والتأكد من طبيعة الورم في الرحم وما إذا كان حميدًا أو سرطانيًا، وكذلك علاقة النزيف بما تعرضت له من معاملة أثناء الضبط والتحقيق.
هيئة المحكمة استمعت لطلباتها وطلبات الدفاع، مع التشديد في الوقت نفسه على منع التصوير داخل القاعة، فيما أشارت تسريبات إعلامية إلى أن المحكمة وافقت على بعض الفحوص الطبية، مع استمرار الجدل حول كفاية تلك الإجراءات لحماية حقها في رعاية صحية لائقة.
البعد الإنساني في ظل القضية الجنائية
تزامن الحديث عن ورم الرحم مع استمرار محاكمة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين في قضية «تصنيع المخدرات»، ما جعل الرأي العام منقسمًا بين من يركز على الاتهامات الجنائية ومن يرى أن أي متهم يظل له حق أصيل في الرعاية الصحية حتى تتضح براءته أو إدانته بحكم نهائي.
عبارات سارة المؤثرة داخل القاعة، وحديثها عن النزيف والورم وحاجتها لطبيب نفسي، أضفت على القضية بعدًا إنسانيًا، وفتحت نقاشًا حول طريقة التعامل مع المتهمات في قضايا كبرى، وحدود الضغط النفسي والجسدي المقبول خلال التحقيق والمحاكمة.
أسئلة معلّقة حول شفافية التقارير وحماية المتهم
ينرغم تأكيد سارة خليفة وطاقم دفاعها على وجود ورم في الرحم، لم تُنشر حتى الآن تفاصيل دقيقة حول نتائج الفحوص التخصصية أو تصنيف هذا الورم طبيًا، ما يترك مساحة واسعة للتأويل والتشكيك والاستغلال الإعلامي للقضية.
استمرار الجلسات مع تسرب جزئي لمعلومات من داخل المحكمة يضع أجهزة التحقيق والطب الشرعي تحت ضغط لمزيد من الشفافية، ويطرح تساؤلات حول مدى ضمان حق المتهم، خصوصًا المتهمات، في الكشف الطبي المستقل وفي عدم تعريضهن لضغوط قد تفاقم حالتهن الصحية وتؤثر في سلامتهن الجسدية والنفسية.










