اتصالات دبلوماسية مكثفة في ظل توترات إقليمية… خطوات سعودية لتعزيز الحوار والتعاون الإقليمي
القاهرة – في خطوة تعكس حرص السعودية على إدارة التوازن الإقليمي والحفاظ على الأمن في الخليج والشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اليوم الخميس سلسلة اتصالات هاتفية مهمة مع عدد من نظرائه في المنطقة.
وشملت الاتصالات نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث تركز الحوار حول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، مع بحث آليات دعم الاستقرار المشترك وتقليل المخاطر الإقليمية. وأبرزت المصادر الدبلوماسية أن الاتصال يهدف إلى فتح قناة مباشرة للتفاهم بين الرياض وطهران في وقت تشهد المنطقة تحولات متسارعة.
كما شملت الاتصالات وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، حيث ناقش الجانبان الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، وتنسيق الجهود للتعامل مع التحديات الإقليمية، في إطار رؤية مشتركة لدعم استقرار المنطقة.
إضافة إلى ذلك، تواصل بن فرحان مع وزير خارجية عمان بدر بن حمد البوسعيدي، وركز النقاش على المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام الإقليميين، مؤكّدين أهمية التنسيق المستمر بين الدول الخليجية لتخفيف التوترات وتعزيز الثقة المتبادلة.
وتأتي هذه الجولة من الاتصالات في وقت حساس على الساحة الإقليمية، حيث تتداخل المصالح الاستراتيجية والاقتصادية للعديد من الدول، ويبرز الغاز والنفط وقضايا الأمن البحري ضمن أبرز محاور التوتر، ما يجعل التنسيق المباشر والدائم بين القوى الإقليمية ضرورة لا غنى عنها.
وتعكس هذه الاتصالات النهج السعودي المتوازن في إدارة العلاقات مع دول الجوار والمجتمع الدولي، وسعي الرياض إلى لعب دور فاعل في بناء تفاهمات سياسية وأمنية طويلة الأمد، بعيدًا عن التصعيد والمواجهات.










