وساطة مكثفة لإنقاذ المرحلة الثانية من خطة ترامب، ومعابر غزة محور الخلاف
القاهرة – في وقت ترفض فيه إسرائيل فتح معبر رفح بشكل دائم، انعقدت اليوم الخميس أولى جلسات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة في مقر السفارة الأميركية بالقاهرة، ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن الاحتلال الإسرائيلي يعارض فتح المعبر بشكل مستمر، ويعرض بدلاً من ذلك فتحه لفترات قصيرة ومتقطعة، في محاولة للتفاف على تفاهمات وقف إطلاق النار التي نصّت عليها الخطة الأميركية.
وتسعى الوساطات المصرية والأممية إلى إيجاد صيغة تضمن فتحًا دائمًا ومنتظمًا للمعبر، كشرط أساسي لأي ترتيبات إنسانية وإدارية في قطاع غزة خلال المرحلة الثانية.
ووفقًا للمصادر، حضر الاجتماع الأول رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث، قادمًا من الضفة الغربية بعد تأخير إسرائيلي دام لساعات، إلى جانب مسؤول الملف الأمني سامي نسمان ومسؤول الملف القضائي عدنان أبو وردة، فيما شارك الوسيط المصري وبعض الأطراف الدولية، على أن يُحسم لاحقًا شكل مشاركة أعضاء اللجنة الموجودين في غزة، سواء بالحضور شخصيًا أو عبر الاتصال المرئي.
وأعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مساء الأربعاء إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب، المكوّنة من 20 بندًا، والتي تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية وبدء عملية إعادة الإعمار في غزة. وأوضح ويتكوف أن إدارة المرحلة الجديدة ستتضمن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب تفكيك جميع التشكيلات المسلحة غير المصرح بها، محذرًا من أن عدم التزام حركة حماس سيؤدي إلى “عواقب خطيرة”.
وتكتمل التشكيلة الأساسية للجنة بإدارة ملفات الطاقة والنقل والتعليم والصحة والاقتصاد والعدالة والشؤون الدينية والمياه والزراعة والشؤون الأمنية، ويترأس علي شعث اللجنة.
من جانبه، أكّد القيادي في حركة حماس طاهر النونو التزام الحركة بتسليم “الجثمان الأخير” المحتجز في غزة، مشيرًا إلى أن المناقشات في القاهرة ركّزت على اللجنة الإدارية للقطاع، متهمًا إسرائيل بمحاولة تحويل النقاش إلى قضية نزع السلاح بدلًا من الترتيبات الإدارية.
ويستمر الإشكال الإسرائيلي حول معبر رفح، حيث ترفض تل أبيب فتحه بصفة دائمة، ما يفاقم أزمة الحركة الإنسانية والإدارية في القطاع ويهدد استقرار المرحلة الثانية من خطة ترامب.










