تصاعد الأزمة الإيرانية يثير مخاوف دولية من انهيار الحكومة وتأثيره على الاستقرار الإقليمي
واشنطن – وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية والقمع العنيف الذي أودى بحياة المئات من المتظاهرين، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شكوكه بشأن قدرة زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي على حشد الدعم الشعبي لتولي السلطة في المستقبل.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة “رويترز”، وصف ترامب رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، بأنه “لطيف للغاية”، لكنه أكد أنه “لا يعرف كيف سيتصرف داخل بلاده… ولم نصل إلى تلك المرحلة بعد”، مضيفاً: “ولا أعلم إن كان الشعب الإيراني سيقبل بقيادته، ولكن إن قبلوا، فسيكون ذلك مقبولاً بالنسبة لي”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات واسعة للأسبوع الثالث على التوالي، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مع تقارير عن استخدام السلطات للعنف بشكل واسع ضد المحتجين. ويعيش رضا بهلوي، البالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وقد أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز الأصوات المعارضة للنظام، داعماً لحقوق المتظاهرين والإصلاحات السياسية.
ويرى محللون أن المعارضة الإيرانية تواجه تحديات كبيرة بسبب انقسامات بين الفصائل المختلفة وصعوبة تحريك الجماهير داخل البلاد. وفي الوقت نفسه، تتابع واشنطن الوضع عن كثب، وسط تحذيرات دولية من احتمال انهيار الحكومة الحالية وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط الممتدة من الخليج إلى البحر المتوسط.
كما أشار ترامب إلى أن أي نظام قد ينهار تحت ضغط الاحتجاجات، معتبراً أن الفترة القادمة ستكون “مثيرة للاهتمام”، وهو ما يعكس حالة الترقب الدولي حيال مستقبل إيران وأمن المنطقة. وتزامنت تصريحات ترامب مع دعوات دبلوماسية دولية لاحتواء الأزمة ومنع توسع العنف ضد المدنيين.
تُظهر الأزمة الإيرانية الحالية هشاشة النظام الحاكم وإمكانية تفاقم الانقسامات الداخلية، ما يجعلها نقطة متابعة حيوية للولايات المتحدة والدول الأوروبية والعربية. كما تعكس تصريحات ترامب تحفظ واشنطن في دعم أي شخصية معينة، في الوقت الذي تحاول فيه مراقبة تطورات الاحتجاجات وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.










