أطلقت قوى دولية وإقليمية كبرى تحركاً دبلوماسياً واسعاً لمواجهة حالة الجمود التي تهدد بانهيار اتفاق السلام لعام 2018 في جنوب السودان، محذرة من تداعيات التصعيد العسكري الأخير بين الأطراف الموقعة على الاتفاق.
جبهة دبلوماسية موحدة
وفي بيان مشترك حظي بدعم دولي استثنائي، أعرب سفراء كل من (كندا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، النرويج، هولندا، السودان، أوغندا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة)، بالإضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي، عن قلقهم البالغ إزاء انسداد الأفق السياسي، مؤكدين أن “الحوار الشامل” هو المخرج الوحيد لتجنب العودة إلى مربع الحرب الأهلية الشاملة.
مطالب بفك احتجاز “مشار”
وشدد البيان على الدور المحوري الذي يجب أن يلعبه كل من الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه الأول “الموقوف عن العمل” رياك مشار في قيادة هذا الحوار.
ويأتي هذا الموقف كضغط مباشر على حكومة جوبا لفك الارتباط بين المسار القضائي والعملية السياسية؛ حيث لا يزال “مشار” رهن الاحتجاز منذ مارس 2025، ويواجه اتهامات بالخيانة العظمى أمام محكمة خاصة على خلفية أحداث مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل، وهو ما تعتبره القوى الدولية عائقاً أمام تمثيل المعارضة في أي تسوية قادمة.
تصعيد ميداني يهدد الاتفاق
يتزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع تقارير ميدانية تشير إلى اندلاع اشتباكات متجددة في أجزاء متفرقة من البلاد بين قوات دفاع شعب جنوب السودان (الجيش الحكومي)، والجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة (قوات مشار).
ويرى مراقبون أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية، حيث يهدف الضغط الدولي الجديد إلى إجبار القيادة في جوبا على تقديم تنازلات تضمن مشاركة كافة الأطراف في رسم خارطة طريق تنهي حالة الاستقطاب السياسي والعسكري، وتحمي ما تبقى من بنود اتفاق السلام المتعثر.










